التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى
(١)
مقدمه
٥ ص
(٢)
الدليل العقليّ
١١ ص
(٣)
الدليل العقليّ المستقلّ
١١ ص
(٤)
الدليل العقليّ غير المستقلّ
١٢ ص
(٥)
دراسة العلاقات العقلية
١٢ ص
(٦)
تقسيم البحث
١٩ ص
(٧)
1 العلاقات القائمة بين نفس الأحكام
٢٢ ص
(٨)
1 علاقة التضادّ بين الوجوب و الحرمة
٢٢ ص
(٩)
فخلاصة القول هنا
٣٠ ص
(١٠)
2 هل تستلزم الحرمة البطلان
٣٣ ص
(١١)
2 العلاقات القائمة بين الحكم و موضوعه
٣٩ ص
(١٢)
الجعل و الفعلية
٣٩ ص
(١٣)
خلاصة الكلام
٤٢ ص
(١٤)
موضوع الحكم
٤٣ ص
(١٥)
3 العلاقات القائمة بين الحكم و متعلّقه
٤٩ ص
(١٦)
4 العلاقات القائمة بين الحكم و المقدّمات
٥٢ ص
(١٧)
النوع الثاني الأصول العمليّة
٦٩ ص
(١٨)
تمهيد
٦٩ ص
(١٩)
1 القاعدة العملية الأساسيّة
٧٣ ص
(٢٠)
الرأي الأوّل
٧٩ ص
(٢١)
و الرأي الثاني قال
٧٩ ص
(٢٢)
2 القاعدة العمليّة الثانويّة
٨٥ ص
(٢٣)
3 قاعدة منجزية العلم الإجمالي
٩٢ ص
(٢٤)
تمهيد
٩٢ ص
(٢٥)
الحيثيّة الأولى
٩٥ ص
(٢٦)
الحيثيّة الثانية
٩٥ ص
(٢٧)
منجزية العلم الإجمالي
٩٩ ص
(٢٨)
انحلال العلم الإجمالي
١٠٨ ص
(٢٩)
موارد التردّد
١١٠ ص
(٣٠)
4 الاستصحاب
١١٧ ص
(٣١)
الحالة السابقة المتيقّنة
١٢٠ ص
(٣٢)
الشكّ في البقاء
١٢٣ ص
(٣٣)
وحدة الموضوع في الاستصحاب
١٢٧ ص
(٣٤)
تعارض الأدلّة
١٣١ ص
(٣٥)
فهرس المصطلحات الأصولية مع شرحها
١٤٣ ص
(٣٦)
فهرس الكتاب
١٥٥ ص
(٣٧)
صدر للمؤلف
١٥٧ ص

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٥١ - ٣ العلاقات القائمة بين الحكم و متعلّقه

و على هذا الأساس نعرف أنّ من المستحيل أن يكون الوجوب داعيا إلى إيجاد موضوعه و محرّكا للمكلّف نحوه، كما يدعو إلى إيجاد متعلّقه، فوجوب الصوم على كلّ مكلّف غير مسافر و لا مريض لا يمكن أن يفرض على المكلّف أن لا يسافر، و إنّما يفرض عليه أن يصوم إذا لم يكن مسافرا، و وجوب الحجّ على المستطيع لا يمكن أن يفرض على المكلّف أن يكتسب، ليحصل على الاستطاعة، و إنّما يفرض الحجّ على المستطيع؛ لأنّ الحكم لا يوجد إلّا بعد وجود موضوعه‌ [١]، فقبل وجود الموضوع لا وجود للحكم، لكي يكون داعيا إلى إيجاد موضوعه، و لأجل ذلك وضعت في علم الأصول القاعدة القائلة: «إنّ كلّ حكم يستحيل أن يكون محرّكا نحو أيّ عنصر من العناصر الدخيلة في تكوين موضوعه، بل يقتصر تأثيره و تحريكه على نطاق المتعلّق».*

* بعد ما عرفت الفرق بين موضوع الحكم و متعلّقه و وظيفة كليهما يتّضح لك استحالة أن يكون الحكم داعيا إلى إيجاد موضوعه، و أنت قد عرفت أنّ فعلية الحكم تتحقّق بموضوعه و ليس العكس، بيد أنّ الحكم يدعو إلى إيجاد متعلّقه، كوجوب الصوم فإنّه يدعو المكلّف إلى الصوم و هو متعلّق الحكم و كذلك الحكم بوجوب الحجّ يدعو المكلّف المستطيع إلى الحجّ، أي وجوب الحكم يدعو إلى متعلّقه، و يستحيل أن يدعو الحكم إلى إيجاد موضوعه أو يكون محرّكا نحوه؛ لأنّ فعلية الحكم مشروطة و متوقّفة على تحقّق موضوعه.

فبعد هذا البيان اتّضح لك معنى العلاقة بين الحكم و متعلّقه.


[١]. بمعنى أنّه لا يكون فعليا إلّا بعد تحقّق موضوعه.