التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٢ - ١ علاقة التضادّ بين الوجوب و الحرمة
اجتماعهما في فعل واحد، كما لا يمكن أن يجتمع السواد و البياض في جسم واحد [١]، فدفع الزكاة إلى الفقير لا يمكن أن يكون- و هو واجب- حراما في نفس الوقت، و شرب النجس لا يمكن أن يكون- و هو حرام- واجبا في نفس الوقت.
و هكذا يتّضح:
(أوّلا) أنّ الفعلين المتعدّدين- كدفع الزكاة و شرب النجس- يمكن أن يتّصف أحدهما بالوجوب و الآخر بالحرمة، و لو أوجدهما المكلّف في زمان واحد.
(ثانيا) أنّ الفعل الواحد لا يمكن أن يتّصف بالوجوب و الحرمة معا.*
[١: العلاقات القائمة بين نفس الأحكام]
* بدأ المصنّف (رحمه اللّه) بالنموذج الأوّل من النماذج الّتي ذكرناها، و النموذج الأوّل العلاقات القائمة بين نفس الأحكام الشرعية،
[١: علاقة التضادّ بين الوجوب و الحرمة:]
و مثاله علاقة التضادّ بين الوجوب و الحرمة. و قدّم المصنّف (رحمه اللّه) مقدّمة، و حاصلها هي أنّه لا إشكال بين الأصوليين في إمكان فعل المكلّف لفعلين منفصلين في وقت واحد، كما مثّل لذلك المصنّف (رحمه اللّه) في المتن، فعل المكلّف الموصوف بالحرمة لشربه الماء النجس، و فعل المكلّف الموصوف بالوجوب لدفعه الزكاة في وقت واحد مع اتّصاف أحدهما بالحرمة،
[١]. في عالم التكوينيات.