التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٧٦ - أسباب القول بالرأي
لاستنباط الأحكام الشرعيّة و استخراجها بعقولهم الناقصة [١] و آرائهم المتفاوتة». [٢]*
* و يكمل السيد (رحمه اللّه) سرد أقوال باقي علماء و فقهاء و محدّثي مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) بالردّ و النقض على الاجتهاد السنّي الشخصي، مستشهدا بتعليق لشيخنا الصدوق (رحمه اللّه) على رواية النبي موسى (عليه السلام) مع الخضر (عليه السلام)، و يستدلّ بعدّة دلالات، منها ما يختصّ بعدم جواز تنصيب الإمام من قبل الناس. و كذلك عدم قدرتهم و صلاحهم على استنباط الأحكام و بدليل أنّ كليم اللّه موسى (عليه السلام) مع مكانته و عصمته و فضله و معرفته و علمه و كمال عقله لم يستطع فهم أعمال الخضر (عليه السلام) بعقله، فمن باب أولى أننا نحن العوام أن لا نعرفها و لا ندركها.
فكيف يعمل هؤلاء أصحاب العقول الناقصة و يفتون برأيهم و ما قيمة هذه الأحكام الناتجة عنهم لا عن ربّهم و بواسطة رسوله (عليهم السلام) و كتابه.
و قد مرّ علينا حديث الإمام الصادق (عليه السلام) مع أبي حنيفة، فهذا كاف و واف في المقام.
[١]. كذلك شاهد آخر و دليل على عدم صحة استنباط الأحكام و عدم قدرتنا على استخراجها بعقولنا الناقصة و القاصرة، فإذا كان كليم اللّه موسى (عليه السلام) مع ما عنده و ما له من العلم و الفضل و المكانة و العقل لم يستطع ذلك، فمن باب أولى ما دونه لم و لن يستطيع ذلك فتأمل.
[٢]. انظر: علل الشرائع: ١/ ٦٣.