التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٩٩ - ٢ التواتر المعنوي
(الرابع) خبر الواحد الثقة: و نعبّر بخبر الواحد عن كلّ خبر لا يفيد العلم، و حكمه أنّه إذا كان المخبر ثقة أخذ به، و كان حجّة، و إلّا فلا [١]، و هذه الحجّية ثابتة شرعا لا عقلا؛ لأنّها لا تقوم على أساس حصول القطع [٢]، بل على أساس أمر الشارع باتّباع خبر الثقة [٣]، فقد دلّت أدلّة شرعية عديدة على ذلك، و يأتي بيانها في حلقة مقبلة إن شاء اللّه.*
* الطريق الرابع و الأخير لإثبات صدور الدليل هو خبر الواحد أو خبر الآحاد: و هو الخبر الّذي لا يبلغ حدّ التواتر- سواء كثرت رواته أم قلّت-، و ليس شأنه إفادة العلم بنفسه.
و ينقسم خبر الواحد إلى قسمين رئيسين:
أ. خبر الواحد المقرون: و هو الخبر الّذي اقترن بقرينة تساعد إفادته العلم بصدقه و صحّة صدوره عن المعصوم (عليه السلام).
ب. خبر الواحد غير المقرون: و هو خبر الواحد غير المقرون بما يساعده على إفادة العلم بصدوره.
و قد قسّم خبر الواحد باعتبار رواته إلى الأقسام الأربعة المشهورة و هي:
[١]. إذا لم يكن ثقة لم يؤخذ به.
[٢]. لذا فهي ليست حجّة عقلا.
[٣]. لذا قال بأنّه حجّة شرعا، بمعنى أنّه يستمدّ شرعيته و حجّيته من الشارع.