التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٩٧ - ٢ التواتر المعنوي
مع وجود المعصومين (عليهم السلام)- يثبت لنا صدور الدليل، و كما في المتن إمكان صلاة الظهر في يوم الجمعة و عدم الخمس في الإرث.
إذ لو كان وجوب الخمس في الإرث واجبا لخمّس هؤلاء المتشرعة، و سيرتهم تدلّ على عكس ذلك.
أما بخصوص شروط الأخذ بسيرة المتشرّعة فالشرط الأساسيّ و الأهمّ هو أن تكون سيرة المتشرعة منوطة بمعاصرتها لزمن المعصومين (عليهم السلام)، بمعنى أنّه لا بدّ من إحراز أنّ السيرة المتشرعية الفعلية لها امتداد يتّصل بعصر الظهور للمعصوم (عليه السلام) و إلّا لم تكن صالحة للدليليّة و الكاشفية عن الحكم؛ و ذلك لأنّ التمسّك بالسيرة المتشرعيّة إنّما هو لاستكشاف وجود دليل شرعي لم يصل إلينا بواسطة الأخبار المنقولة عن المعصوم (عليه السلام) فإذا لم تكن السيرة معاصرة للمعصوم (عليه السلام) فكيف يتسنّى لنا إحراز وجود دليل شرعي اعتمده المتشرّعة، إلّا أنّه لم يصل إلينا نصّه، و الحال أنّ السيرة انعقدت بعد عصر المعصوم (عليه السلام).
و الشرط الثاني عدم صدور ردع من المعصوم (عليه السلام) عن هذه السيرة لسكوت المعصوم (عليه السلام).