التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٩٦ - ٢ التواتر المعنوي
إمكان إقامة الظهر في يوم الجمعة، و عدم وجوب الخمس في الميراث، و هي في الغالب تؤدّي إلى الجزم بالبيان الشرعي ضمن شروط [١] لا مجال لتفصيلها الآن.*
* الطريق الثالث لإثبات الصدور، هو سيرة المتشرّعة، و المراد منها السيرة المتشرعيّة، و هي تعارف المتشرعة- بما هم متديّنون و ملتزمون بما يمليه الشارع المقدّس- على سلوك معيّن بقطع النظر عن كون هذا السلوك مناسبا لما يقتضيه الطبع العقلائي أو انّه غير مناسب لذلك.
و سيرة المتشرعة تثبت الصدور كما يثبت التواتر و الإجماع و الشهرة بكثرة الاحتمالات و بجمع القرائن الدالّة على صدور الدليل من المعصومين (عليهم السلام).
فكما قلنا في التواتر بأنّ كثرة عدد المخبرين للحديث بحيث يكوّن لنا ذلك الاحتمال الكبير على صدقه و عدم تواطؤ المخبرين على الكذب يحصّل لنا العلم.
و كذلك في الإجماع و الشهرة بكثرة الفقهاء القائلين بفتوى معيّنة يصبح لنا احتمال كبير يصل إلى حدّ العلم و القطع بصدور الدليل.
و كذلك يجري الكلام هنا في سيرة المتشرّعة و سلوكهم-
[١]. الشرط الأساسيّ و الأهم أن تكون السيرة معاصرة لزمن المعصوم (عليه السلام)، و الشرط الثاني عدم صدور ردع من المعصوم (عليه السلام) عن السيرة.