التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٨٩ - ٢ التواتر المعنوي
ب «التواتر المعنوي».
و كذلك هناك التواتر الإجمالي، و هو أن لا يوجد بين المدلولات الخبرية مدلول مشترك يخبر الجميع عنه، و لكن نعلم بنحو العلم الإجمالي بصدور بعضها عن الإمام (عليه السلام). [١]
أمّا حجّية الخبر المتواتر فأحد حالتين: الأولى: الخبر المتواتر الّذي حصل منه اليقين عبر القضية المتواترة بتأليف قياس يتألّف من صغرى و كبرى، كما لو أخبرنا الصحابة و التابعون بأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نصّب عليا إماما في غدير خمّ، و هذه هي الصغرى، و الكبرى كلما أخبرنا الصحابة و التابعون بخبر معيّن، يمتنع تواطؤهم على الكذب، فالقضية الأولى وجدانية و الثانية بديهية، فتكون النتيجة: كلما أخبر الصحابة و التابعون بخبر فإنّ هذا الخبر يورث اليقين. هذه حالة. و الحالة الثانية الّتي يحصل معها اليقين هو ما قاله المصنّف الشهيد (رحمه اللّه)، و ما يسمّى بحساب الاحتمالات، حيث قال: إنّ حصول اليقين في القضية المتواترة لا يحصل على أساس ما قاله المنطق الأرسطي- أي الحالة المتقدّمة من صغرى و كبرى- بل على أساس تراكم الاحتمالات؛ لأنّ القضية المتواترة تنشأ على أساس الاحتمالات، حيث إنّ مجموعة الإخبارات الحسية في القضية المتواترة يحتمل أن يكون كلّ خبر فيها
[١]. قواعد أصول الفقه: ٣٥٢.