التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٧٨ - تطبيقات حجية الظهور على الأدلة اللفظية
و في هذا المجال يجب أن نلاحظ السياق جميعا ككلّ و نرى أيّ هاتين الصورتين أقرب إليه في النظام اللغوي العامّ؟
أي أنّ هذا السياق إذا ألقي على ذهن شخص يعيش اللغة و نظامها بصورة صحيحة، هل سوف تسبق إلى ذهنه [١] الصورة الأولى أو الصورة الثانية؟ فإن عرفنا أنّ إحدى الصورتين أقرب إلى السياق بموجب النظام اللغوي العامّ- و لنفرضها الصورة الثانية- تكوّن للسياق- ككلّ- ظهور في الصورة الثانية، و وجب أن نفسّر الكلام على أساس تلك الصورة الظاهرة.
و يطلق على كلمة الحديث في هذا المثال اسم «القرينة»، لأنّها هي الّتي دلّت على الصورة الكاملة للسياق و أبطلت مفعول كلمة البحر و ظهورها.
و أما إذا كانت الصورتان متكافئتين في علاقتهما بالسياق، فهذا يعني أنّ الكلام أصبح مجملا [٢] و لا ظهور له، فلا يبقى مجال لتطبيق القاعدة العامّة.*
* بعد ما بيّن المصنّف (رحمه اللّه) الحالة الثالثة و فصّل فيها و أعطى
[١]. مقصوده التبادر، و هذا ما قلناه منذ البداية.
[٢]. أي يصبح مردّ هذه الحالة مع تساوي المعاني إلى الحالة الثانية من حالات تطبيق حجية الظهور على الدلالة اللفظية.