التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٤٤ - ٢ صيغة النهي
و معنى القول بأنّ صيغة النهي تدلّ على الحرمة في هذا الضوء أنّ الصيغة موضوعة للنسبة الإمساكية بوصفها ناتجة عن كراهة شديدة و هي الحرمة، فتدخل الحرمة ضمن الصورة. و الدليل على أنها موضوعة كذلك هو التبادر كما تقدّم في صيغة الأمر.
و في نفس الوقت قد تستعمل صيغة النهي في موارد الكراهة، فينهى عن المكروه أيضا بسبب الشبه القائم بين الكراهة و الحرمة، و يعتبر استعمالها في موارد المكروهات استعمالا مجازيا.*
* عرفت أنّ صيغة الأمر تدلّ على الوجوب نتيجة النسبة الإرسالية الناتجة عن شوق أكيد محبوب ملزم كذلك بالنسبة لصيغة النهي فإنها تدلّ على الحرمة نتيجة النسبة الإمساكية الناتجة عن المبغوضية و الزجر الأكيد الملزم.
و كما كان المتبادر في الأمر هو الطلب الوجوبي كذلك المتبادر من النهي هو الإمساك و الزجر الإلزامي و هو استعمال حقيقي.
و كما أنّه يمكن استعمال صيغة الأمر في الاستحباب كذلك يمكن استعمال صيغة النهي في الكراهة لكنه استعمال مجازي، كما هو حال الاستحباب. و المجازيّ وجد لمناسبة مع الحقيقي. انتهى.