التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢١ - خلاصة الكلام
مباشر لأفعال الإنسان، مقابل الحكم الشرعي الوضعي الّذي لا يكون موجّها بشكل مباشر للإنسان في أفعاله و سلوكه، من قبيل وجوب النفقة، فهو حكم شرعي وضعي، فبعد أن تصبح المرأة زوجة للرجل تلزم بواجباتها الزوجية، و كذلك يلزم الرجل بوجوب النفقة و غيرها، و هذا ما يسمّى بالحكم الشرعيّ الوضعيّ، و هناك حكم شرعيّ واقعيّ و ظاهريّ، فنحن لسنا بصدد التعرض و التقسيم للحكم الشرعي، بل نحن نعرّف الأسلوب أو الطريقة الأولى الّتي تتم بها عملية الاستنباط، فهي مع وجود الدليل، فيكون الحكم موجودا على أساس الدليل، و يسمّى بالدليل المحرز أو الدليل الّذي يحرز به ليعرف الحكم الشرعي.
و الأسلوب الثاني: إذا لم نحرز دليلا شرعيا يكشف لنا عن الحكم، فلا بدّ من أصل أو قاعدة تبيّن لنا تكليفنا تجاه هذا و هذه الواقعة المجهول حكمها. و هذه القاعدة تسمّى بالأصول العملية الّتي لا تعدّ دليلا محرزا، بل هي تحدّد الوظيفة العلمية تجاه الحكم المجهول.