اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٩١ - ٢ ـ التوازن الاجتماعي
الزكاة ثمانين درهماً ؟ قال : نعم ، وزده . قلت : أعطيه مئة ؟ قال : نعم ، [١] وأغنه إن قدرت على أن تغنيه ) [٢] .
و ـ عن معاوية بن وهب : ( قال : قلت للصادق (عليه السلام) يُروَى عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) : أنّ الصدقة لا تحلّ لغني ، ولا لذي مِرّة سوي . فقال : لا تحلّ لغني ) [٣] .
ز ـ عن أبي بصير : ( قال : قلت للإمام جعفر الصادق (عليه السلام) أنّ شيخاً من أصحابنا يقال له : عمر . سأل عيسى بن أعين وهو محتاج ، فقال له عيسى بن أعين : أمَا أنّ عندي من الزكاة ، ولكن لا أعطيك منها ، لأنّي رأيتك اشتريت لحماً وتمراً . فقال له عمر : إنّما ربحت درهماً فاشتريت بدانقين لحماً وبدانقين تمراً ، ثمّ رجعت بدانقين لحاجة .. ( تقول الرواية أنّ الإمام حينما استمع إلى قصّة عمر وعيسى بن أعين ، وضع يده على جبهته ساعة ، ثمّ رفع رأسه ) وقال : إنّ الله تعالى نظر في أموال الأغنياء ، ثمّ نظر في الفقراء ، فجعل في أموال الأغنياء ما يكتفون به . ولو لم يكفهم لزادهم . بل يعطيه ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوج ويتصدّق ويحجّ ) [٤] . [٥]
ح ـ عن حمّاد بن عيسى : ( أنّ الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) قال ـ وهو
[١] يلاحظ هنا أنّ القوة الشرائية للدرهم في عصر تلك النصوص تزيد كثيراً عن القوّة الشرائية للعملة النقديّة التي نطلق عليها اسم الدرهم اليوم . (المؤلّف (قدّس سرّه))
[٢] وسائل الشيعة ٩ : ٢٥٩ ، الباب ٢٤ من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث ٣ .
[٣] وسائل الشيعة ٩ : ٢٣١ ـ ٢٣٢ ، الباب ٨ من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث ٣ .
[٤] المصدر السابق : ٢٨٩ ـ ٢٩٠ ، الباب ٤١ من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث ٢ .
[٥] والمرجّح في فهم هذه النصوص أنّها تستهدف السماح بإعطاء الزكاة للفرد في الحدود التي رسمتها بوصفه فقيراً ، لا على أساس تطبيق سهم سبيل الله عليه . وهي لذلك يمكن أن تعطينا المفهوم الإسلامي للفقير . (المؤلّف (قدّس سرّه))