اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧١٥ - ٤ ـ الملاحظات
تَفْجأنا عليه ، فإذا دخلت فاستأذن . فقال : لا أستأذن في طريقٍ وهو طريقي إلى عذقي . فشكاه الأنصاري إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأرسل إليه رسول الله فأتاه ، فقال : إنّ فلاناً قد شكاك وزعم أنك تمرّ عليه وعلى أهله بغير إذن ، فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل . فقال : يا رسول الله ، استأذن في طريقي إلى عِذقي ؟! فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) : خلّ عنه ولك مكانه عِذق في مكان كذا وكذا . فقال : لا ... فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) : إنّك رجلٌ مضارٌّ ، ولا ضَرَرَ ولا ضِرار على مؤمن ، ثمّ أمر بها رسول الله فقلعت ورمى بها إليه [١] .
٢ ـ وعن الصادق (عليه السلام) : ( أنّ رسول الله قضى بين أهل المدينة في مشارب النخل : أنّه لا يمنع نفع الشيء . وقضى بين أهل البادية : أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء ، وقال : لا ضرر ولا ضِرار ) [٢] .
وروى الشافعي ، بسنده إلى أبي هريرة : أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : ( من منع فضول الماء ليمنع به الكلأ منعه الله فضل رحمته يوم القيامة ) . وعلّق على الحديث قائلاً : ( ففي هذا الحديث ما دلّ على أنّه ليس لأحدٍ أن يمنع فضل مائه ، وإنّما يمنع فضل رحمة الله بمعصية الله ، فلّما كان منع فضل الماء معصية لم يكن لأحدٍ منع فضل الماء ) [٣] .
٣ ـ وعن الصادق (عليه السلام ) أيضاً أنّه سُئل عن جدار الرجل وهو ستره بينه وبين جاره سقط عنه فامتنع من بنائه . قال : ( ليس يجبر على ذلك ، إلاّ أن يكون وجب ذلك لصاحب الدار الأخرى بحقّ ، أو شرط في أصل الملك ، ولكن يقال
[١] الفروع من الكافي ٥ : ٢٩٤ ، الحديث ٨ .
[٢] الفروع من الكافي ٥ : ٢٩٣ ، الحديث ٦ .
[٣] الأمّ ٤ : ٤٩ .