اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢٣ - ١ ـ الهيكل العام للاقتصاد الإسلامي
العامة ، وملكية الدولة [١] . ويخصّص لكلّ واحدٍ من هذه الأشكال الثلاثة للملكية حقلاً خاصاً تعمل فيه ، ولا يعتبر شيئاً منها شذوذاً واستثناءً ، أو علاجاً موقّتاً اقتضته الظروف .
ولهذا كان من الخطأ أن يسمّى المجتمع الإسلامي : مجتمعاً رأسمالياً . وإن سمح بالملكية الخاصة لعدّة من رؤوس الأموال ووسائل الإنتاج ؛ لأنّ الملكية الخاصة عنده ليست هي القاعدة العامة . كما أنّ من الخطأ أن نطلق على المجتمع الإسلامي اسم المجتمع الاشتراكي ، وإن أخذ بمبدأ الملكية العامة ، وملكية الدولة في بعض الثروات ورؤوس الأموال ؛ لأنّ الشكل الاشتراكي للملكية ليس هو القاعدة العامة في رأيه . وكذلك من الخطأ أيضاً أن يعتبر مزاجاً مركّباً من هذا وذاك ؛ لأنّ تنوع الأشكال الرئيسية للملكية في المجتمع الإسلامي لا يعني أنّ الإسلام مزج بين المذهبين : الرأسمالي والاشتراكي ، وأخذ من كلّ منهما جانباً . وإنّما يعبّر ذلك التنوّع في أشكال الملكية عن : تصميمٍ مذهبيٍّ أصيل قائم على أسس وقواعد فكرية معيّنة ، وموضوع ضمن إطار خاص من القيم والمفاهيم ، تناقض الأسس والقواعد والقيم والمفاهيم التي قامت عليها الرأسمالية
[١] أمّا الملكية الخاصة فهي معروفة ولا حاجة إلى الإشارة إلى موارها . وأمّا الملكية العامة فمثل الأرض المفتوحة عنوة ، فإنّها مشتركة بين المسلمين إذا لم تكن مواتاً حين الفتح . وسائل الشيعة ٢٥ : ٤٣٥ ، الباب ١٨ من أبواب كتاب إحياء الموات ، وكذا هم شركاء في الماء والنار والكلأ ما لم يكن ملك أحدٍ بعينه . المصدر نفسه : ٤١٧ ، الباب ٥ .
ومثال ملكية الدولة : الأنفال وكلّ أرض ملكتها بغير قتال وكلّ أرضٍ مواتٍ ، وميراث من لا وارث له ، وما غنمه المسلمون بغير إذن الإمام ، وسائل الشيعة ٩ : ٥٢٣ ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال . ( لجنة التحقيق )