اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٤٦ - بحثٌ في تملّك الفرد للعين التي يستنبطها
لو لم يمضها لردع عنها . فلا بدّ إذن ـ لدى الاستدلال بالسيرة العقلائية ـ من الجزم بعدم صدور الردع ؛ ليتحقّق العلم بالإمضاء، والجزم بعدم صدور الردع لا يتحقّق مع وجود ما يحتمل دلالته في الأخبار على الردع ، ولو لم يكن تامّاً سنداً ؛ لأنّ مجرد احتمال وروده بنحو الردع من الشارع يكفي لعدم حصول الجزم بالإمضاء . فالخبر الضعيف وإن لم يكن حجّة ولكنّه يكفي ـ في جملة من الموارد ـ لإسقاط حجيّة السيرة ، والمنع عن الجزم بالإمضاء . وهذه نكتة عامة يجب أن تلاحظ في جملة من موارد الاستدلال بالسيرة العقلائية .
وبناء عليها نقول في المقام : إنّ الروايات العديدة والواردة تارة بلسان : أنّ الناس شركاء في الماء [١] ، وأخرى : بلسان : النهي عن منع فضل الماء ، وثالثة بلسان : النهي عن بيع القناة بعد الاستغناء عنها . تؤدّي على أقلّ تقدير إلى احتمال ورود الردع عن الاختصاص المطلق ، المسمّى بالملكيّة .
[١] وسائل الشيعة ٢٥ : ٤١٧ من أبواب إحياء المَوات ، الحديث الأوّل ،صفحة ٤١٩ ، الباب ٧ .