اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤١٢ - مقدمّة الكتاب الثاني
فقهياً ، بل إنّ فيه أحكاماً لا أتبنّاها بالرغم من إسهامها بأدوار مهمّة في بحوث هذا الكتاب وحصولها على عناية خاصة في ملاحقه .
ولأجل ذلك كان لزاماً عليّ أن أوضح هذه النقطة ؛ لئلا يعتبر ذكر حكمٍ من الأحكام في هذا الكتاب والتأكيد عليه دليلاً على أنّي أقول به فقهياً وأتبنّاه ، وأن أذكر المصادر التي استقى الكتاب منها أحكام الأراضي والمعادن والمياه والمعاملات وما إليها . وأترك تفصيل الحديث عن هذه النقطة ، وعن الأسباب التي دعت الكتاب إلى الوقوف من العملية الأولى هذا الموقف إلى الفصل الأوّل من هذا الكتاب .
وبهذا الصدد يمكن ذكر المصادر الثلاثة التالية بوصفها الأساس لمجموعة الأحكام والتشريعات التي استعرضها الكتاب :
١ ـ الآراء الفقهية لعلمائنا الأبرار ، وقد استقى الكتاب من هذه المصادر الغالبية العظمى من الأحكام والتي استضاء بها في عملية الاكتشاف ، فإنّ كلّ واحد من تلك الأحكام تقريباً لا يعدم فقيهاً أو أكثر ممّن يتبنّاه ويفتي به .
٢ ـ الآراء الفقهية التي يتبنّاها الكاتب ويؤمن بصحّتها .
٣ ـ وجهات نظر فقهية يمكن الأخذ بها من الناحية الفنيّة على الصعيد البحث العلمي ، وإن كنّا لا نتبنّى نتائجها فقهياً للأسباب النفسيّة التي قد تمنع الباحث أحياناً عن تبني نتائج بحثه أو لاحتمال وجود أدلّة لبّية .
وللكتاب مصطلحات حدّدت في ( ص٤٧٩ ـ٤٨١ ) فيجب أن تُلاحظ وتُفهم على ضوئها البحوث الآتية عن الملكية الخاصة وملكية الدولة والملكية العامة والإباحة العامة وما إليها .
وقد اقتصر الكتاب وفقاً لمنهجه في البحث ـ كما سترون ـ على شرح الأحكام التي تتّصل بعملية اكتشاف المذهب الاقتصادي وتدخل في بنائه