اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٨٦ - جهاز التوزيع
الصلة الاجتماعية بين الفرد العامل ونتيجة عمله .
فالقاعدة الشيوعية في هذا المجال : ( أنّ العمل سبب لتملّك المجتمع لا الفرد ) .
والقاعدة الاشتراكية : ( أنّ العمل سبب لقيمة المادة ، وبالتالي سبب تملّك العامل لها ) .
والقاعدة الإسلامية : ( أنّ العمل سبب لتملّك العامل للمادة ، وليس سبباً لقيمتها ) .
فالعامل حين يستخرج اللؤلؤ لا يمنحه بعمله هذا قيمته وإنّما يملكه بهذا العمل .
دور الحاجة في التوزيع :
إنّ العمل هو الأداة الرئيسية الأولى في جهاز التوزيع بوصفه أساساً للملكيّة كما عرفنا قبل لحظة . والأداة الأخرى التي تساهم في عملية التوزيع مساهمة رئيسية هي الحاجة .
والدور المشترك الذي يؤدّيه العمل والحاجة معاً في هذا المجال هو الذي يحدّد الشكل الأوّلي العام للتوزيع في المجتمع الإسلامي .
ويمكننا لإيضاح هذا الدور المشترك الذي تساهم فيه الحاجة أن نقسّم أفراد المجتمع إلى ثلاث فئات : فإنّ المجتمع يحتوي عادة على :
فئةٍ : قادرة ـ بما تتمتّع به من مواهب وطاقات فكريّة وعملية ـ على توفير معيشتها في مستوى مرفّه غني .
وفئةٍ أخرى : تستطيع أن تعمل ولكنّها لا تنتج في عملها إلاّ ما يشبع ضروراتها ويوفّر لها حاجاتها الأساسية .
وفئةٍ ثالثة : لا يمكنها أن تعمل لضعف بدني أو عاهة عقلية ، وما إلى ذلك من الأسباب التي تشلّ نشاط الإنسان ، وتقذف به خارج نطاق العمل والإنتاج .