اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢٤ - ١ ـ الهيكل العام للاقتصاد الإسلامي
الحرة ، والاشتراكية الماركسية .
وليس هناك أدلّ على صحة الموقف الإسلامي من الملكية القائم على أساس مبدأ الملكية المزدوجة من واقع التجربتين الرأسمالية والاشتراكية ، فإنّ كلتا التجربتين اضطرّتا إلى الاعتراف بالشكل الآخر للملكية الذي يتعارض مع القاعدة العامة فيهما ؛ لأنّ الواقع برهن على خطأ الفكرة القائلة بالشكل الواحد للملكية . فقد بدأ المجتمع الرأسمالي منذ أمد طويل يأخذ بفكرة التأميم وينزع عن بعض المرافق إطار الملكية الخاصة ، وليست حركة التأميم هذه إلاّ اعترافاً ضمنياً من المجتمعات الرأسمالية بعدم جدارة المبدأ الرأسمالي في الملكية ، ومحاولة لمعالجة ما نجم عن ذلك المبدأ من مضاعفات وتناقضات .
كما أنّ المجتمع الاشتراكي من الناحية الأخرى ، وجد نفسه ـ بالرغم من حداثته ـ مضطرّاً أيضاً إلى الاعتراف بالملكية الخاصة قانونياً حيناً وبشكل غير قانوني أحياناً أخرى ، فمن اعترافه القانوني بذلك ما تضمّنته المادة السابعة في الدستور السوفيتي ، من النصّ على :
( أنّ لكلّ عائلة من عوائل المزرعة التعاونية ـ بالإضافة إلى دخلها الأساسي الذي يأتيها من اقتصاد المزرعة التعاونية المشترك ـ قطعة من الأرض خاصة بها وملحقة بمحلّ السكن ، ولها في الأرض اقتصاد إضافي ومنزل للسكنى وماشية منتجة وطيور وأدوات زراعية بسيطة كملكية خاصة ) [١] .
وكذلك سمحت المادة التاسعة بتملّك الفلاحين الفردّيين والحرفيين لمشاريع اقتصادية صغيرة ، وقيام هذه الملكيات الصغيرة إلى جانب النظام الاشتراكي السائد .
[١] الاشتراكية : ١٤٤ .