سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - أحكام المواقيت
محيط المنطقة المزبورة أو داخلها ودون المواقيت وخلفها، وما فرضه في الشرائع والقواعد من عدم تأدية بعض الطرق إلى المواقيت ولا إلى محاذاتها، ممنوع، ويمكن أن يسدل على جواز الإحرام من جدة بوجوه:
الأول: التمسك بالعموم في ميقات التمتع أنه بقدر مرحلتان، وإن ذلك هو المقوم لماهية التمتع، كما هو الحال في قرن المنازل ويلملم وذات عرق التي هي على قدر مرحلتين.
ويدل عليه موثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله وأقام إلى الحج فليس بتمتع، وإنما هو مجاور أفرد العمرة، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعاً بالعمرة إلى الحج، فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها».
فصريح هذه الموثقة الاجتزاء في إحرام عمرة التمتع بذلك القدر من المسافة بأي نقطة تبعد ذلك القدر، وهو المرحلتان الثمانية والأربعون ميلًا، والذي هو الحد الفاصل بين الحاضر والنائي المأخوذ في ماهية التمتع في الآيات والروايات، مع أن عسفان ليست ميقاتاً خارج منطقة المواقيت بل هي دون الجحفة ومسجد الشجرة، لكنها بقدر الحد الذي عليه ذات عرق و قرن المنازل ويلملم.
وموضوع هذه الموثقة هو من لم يمر على المواقيت البعيدة لا خصوص المقيم في مكة، وينطبق هذا الموضوع على الآتي من جدة من منطقة المطار المستحدث حالياً، حيث أنه يبعد عن مكة المكرمة بقدر مرحلتين ونصف وهو أكثر من بعد عسفان من مكة كما دلت على ذلك الخرائط الجغرافية الحديثة.
كما يدل عليه مصححة إسحاق بن عبد الله قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المعتمر بمكة يجرد الحج أو يتمتع مرة أخرى، فقال: «يتمتع أحبّ إليّ، وليكن