سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - الرابع
مسألة ١٠٩: يشترط في المنوب عنه أن يكون ممن يصح منه التقرب فلا تصح النيابة عن الكافر [١]، فلو مات الكافر مستطيعاً وكان الوارث
[١] يظهر من الماتن دام ظلّه الشريف في آخر هذه المسألة التفصيل بين ما إذاكانت النيابة عن الكافر بداعي صلة الرحم لتخفيف العقوبة عنه، فتجوز، وبين ما إذا كانت بداعي المودّة، فلا تجوز.
فلا إطلاق لكلامه دام ظلّه في صدر المسألة: لا تصحّ النيابة عن الكافر، أمّا الجواز فتمسّكاً بصحيحة ابن عبد ربه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أيحج الرجل عن الناصب، فقال: لا، قلت: فإن كان أبي؟ قال: فإن كان أباك فنعم»، وفي موثقة إسحاق بن عمار قال: سألته عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر، فينقص ذلك من أجره؟! قال: لا، هي له ولصاحبه، وله أجر سوى ذلك بما وصل، قلت: وهو ميت، هل يدخل ذلك عليه؟ قال: نعم، حتى يكون مسخوطاً عليه فيغفر له، أو يكون مضيقاً عليه فيوسع عليه، فقلت: فيعلم هو في مكانه أن عمل ذلك لحقه؟ قال: نعم، قلت: وإن كان ناصبياً ينفعه؟ قال: نعم، يخفف عنه»، وإطلاق معتبرة ابن مهزيار عنه عليه السلام: لا يحج عن الناصب ولا يحج به» المقيدة بالصحيحة الأولى.
وأمّا عدم الجواز فللنهيّ عن المودّة في قوله تعالى: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ، والابتداء بالإحسان من دون قصد عنوان آخر لا محالة ينطبق عليه عنوان المودّة والمحبّة.