سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - الرابع
- رجل»، ورواية زيد الشحام عنه عليه السلام قال: يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة، ولا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة»، ورواية سليمان بن جعفر قال: سألت الرضا عليه السلام عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة، قال: لا ينبغي».
وأشكل بضعف سند هذه الروايات، أما الاولى فلعدم توثيق مصادف، وأما الثانية فلضعف المفضل بن صالح، وأما الثالثة فلعدم توثيق علي بن أشيم، قلت: أما مصادف فثمة بعض الشواهد على مدحه، وقد اعتمد عليه الصدوق في الفقيه، وطريقه إليه يمر عيون الطائفة وأجلائها، وأما المفضل بن صالح، فقد احتج به الصدوق في الفقيه، ومال إلى إصلاح حاله المحقق الوحيد البهبهاني قدس سره، لرواية الأجلة ومن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، كابن أبي عمير وابن المغيرة وابن محبوب والبزنطي وابن فضال، ويشهد بحسن حاله والاعتماد عليه كونه كثير الرواية ومفتىً بها، مضافاً إلى أن منشأ الطعن فيه هو اتهامه بالغلو، والذي هو الآن علو لا غلو، وقد روى عنه العامة، وذكره ابن حبان في الثقات تحت عنوان «المفضل بن عبد الله»، وتمايل ابن عدي من العامة إلى تحسين حاله فقد قال بعد أن ساق بعض أحاديثه: وأنكر ما رأيت له حديث محمد بن علي، وسائره أرجو أن يكون مستقيماً. وهو إبلاغ جابر الأنصاري سلام رسول الله صلى الله عليه وآله سلامه للباقر عليه السلام، وأما ابن أشيم فقد ذكره الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام ولم يضعف وأهمله النجاشي مع أنه صاحب كتاب، وقد اعتمد عليه الصدوق في الفقيه، وهو من رواة كامل الزيارات، وروى عنه شيخ الطائفة الأشعري المعروف بتشدده على الضعفاء بل من يروي عن الضعفاء.
ويمكن أن يتمسك في المقام بموثقة عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل الصرورة يوصي أن يحج هل تجزي عنه امرأة؟ قال: لا، كيف تجزي امرأة وشهادته شهادتان، إنما ينبغي أن تحج المرأة عن المرأة والرجل عن الرجل، ولا بأس أن يحج الرجل عن المرأة»، وهي صريحة في عدم الإجزاء لقوله عليه السلام «لا»، وما ذكره بعد ذلك بيان لبعض حكم وعلل المسألة، وما قاله الماتن دام ظله الشريف بحمله على الكراهة تمسكاً بعمومات الأدلة إذ النسبة بينها وبين الموثقة التباين، ليس بظاهر، بل النسبة بينهما نسبة العموم والخصوص، ودعوى عدم العمل بهذه الروايات في غاية الغرابة!!! كيف وقد عمل بها الشيخ في عمدة كتبه الفقهية والروائية.