سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - الشرط الرابع الإستطاعة
وأما لو اتفق ارتفاع العذر بعدُ فالأحوط أن يحج بنفسه مع التمكن [١]، ولو ارتفع العذر بعد إحرام النائب لزم المنوب عنه المباشرة أيضاً [٢]، لكن يجب على النائب اتمام النسك [٣].
مسألة ٦٥: إذا لم يتمكن المعذور من الاستنابة وجب القضاء عنه بعد موته سواء كان الحج مستقراً عليه أو لا كما مرّ في مسألة: ٦٣.
مسألة ٦٦: من وجبت عليه الاستنابة وتبرع غيره عنه في حياته من دون أن يستأمر أو يستأذنه لم يجزه [٤] بخلاف ما لو تبرع عنه بعد
[١] على المشهور، بل في المستند: من غير خلاف صريح منهم أجده، بلقيل: كاد أن يكون إجماعاً، وعن التذكرة: أنه لا خلاف فيه بين علمائنا، وذلك لأن موافقة الأمر الظاهري لا تقتضي الإجزاء، وقوى سيد العروة عدم الوجوب لأن ظاهر الأخبار: أن حج النائب هو الذي كان واجباً على المنوب عنه، فإذا أتى به فقد حصل ما كان واجباً عليه، ولا دليل على وجوبه مرة أخرى، وبتعبير آخر: ظاهر الروايات أن استنابة الموسر العاجز عن الحج هي وظيفة واقعية لا ظاهرية حتى يقال أن الأمر الظاهري لا يقتضي الإجزاء، ومنه تعرف وجه الإحتياط، والله العالم.
[٢] وذلك لعدم الإطلاق في الأدلة الشامل لهذا الفرض.
[٣] حيث أن الإستنابة مشروعة مطلقاً، سواء كانت عن الحج الواجب أو المندوب، وانتفاء مشروعية الاستنابة عن الحج الواجب لا يرفع مشروعية مطلق طبيعي الإستنابة، وحيث كانت مشروعة فتكون مشمولة لدليل اتمام النسك بعد التلبس به.
[٤] وذلك لما يأتي في بحث الهدي من أن الواجب العبادي في مورد النيابة لايكفي في عباديته نيّة النائب فحسب بل لا بد من نيّة المنوب عنه أيضاً وتقربه بالاستنابة، مضافاً إلى أن توجه الوجوب الجامع بين المباشر والنيابة يقتضي إيقاعه عن اختيار وتسبب وهو ما يقال له بأن الأصل الأولي في الأوامر هو التعبدية.