سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - الشرط الرابع الإستطاعة
وكذلك لو كان يرجو تمكنه ولكنه لا يرجو تجدد استطاعته المالية بعد على الأظهر؛ وكذا من توفرت لديه الاستطاعة المالية ولم يسعه الأجل لأداء الحج فانه يقضى من تركته [١].
والحاصل إن مجرد الاستطاعة المالية مع عدم القدرة البدنية أو السربية تحقق وجوب الاستنابة [٢]، ووجوب الاستنابة كوجوب الحج فوري [٣].
مسألة ٦٤: يجزىء حج النائب عن المنوب عنه وإن مات في الأثناء أو بعدُ مع إستمرار العذر في مطلق الحج الواجب [٤].
[١] ووجه ما يأتي في التعليقة الآتية.
[٢] ولو لم يستقر عليه الحج، وذلك لتقسيم قيود الإستطاعة إلى قسمين، فالاستطاعة المالية قيداً لأصل الوجوب، أعم من المباشرية والنيابية، والاستطاعة السربية والبدنية قيداً للوجوب المباشري، ويشهد له إطلاق عدة من الروايات منها صحيحة معاوية عنه عليه السلام قال: إن علياً عليه السلام رأى شيخاً لم يحج قط ولم يطق الحج من كبره فأمره أن يجهز رجلًا فيحج عنه» وغيرها من الروايات، كما يشهد له أيضاً إطلاق الروايات المتعددة في لزوم الاستنابة عن الميت الذي لم يحج وكانت له تركة.
[٣] كما هو مقتضى القاعدة الأولية في الأوامر أو في باب الحج، وبما أن المبدل فوري، فكذلك البدل.
[٤] لعدم اختلال موضوع الحكم.