سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - الشرط الرابع الإستطاعة
وإن أعجزه ذلك فتسقط العزيمة [١] لكنه يجزه لو أتى بالأعمال [٢]، ولو تمكّن من الاستمرار بما عنده من المال لم تسقط عزيمة الحج أيضاً إلّا أن يكون التلف قبل التلبّس بالإحرام وكان الاستمرار يجحف بحاله عند الرجوع إلى بلده [٣].
مسألة ٥١: لو وكله في أن يقترض له ويحج به لم يعزم عليه الحج [٤] إلّا أن يقترض [٥]، ولو قال له اقترض وحج وعليّ دينك فلا يعزم عليه الحج إلّاأن يقترض ويثق بتعهده [٦].
مسألة ٥٢: الظاهر أن ثمن الهدي على الباذل [٧]، فلو لم يبذله وبذل بقية المصارف لم تسقط عزيمة الحج على المبذول له ويكتفي بالصوم بدل الهدي إن لم يتمكن منه بماله [٨].
[١] لاشتراط الاستطاعة في وجوب الحج حدوثاً وبقاءً.
[٢] لكون الاستطاعة كما مر مراراً من قيود التنجيز لا الملاك.
[٣] ووجهه واضح وقد تقدم بيانه.
[٤] لعدم وجوب الاقتراض تحصيلًا للاستطاعة.
[٥] فإن اقترض تحقق الشرط، وصدق عنوان عرض الحج.
[٦] كأن يكون الباذل ذا اعتبار مالي معتد به.
[٧] لأنه من نسك الحج، وقد يقال: ليس عليه لأن له بدلًا، وفيه أن البدلاضطراري لا تخييري.
[٨] لشمول قوله تعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ للمقام، وصدق العرض عليه، وتحقق الاستطاعة بالمال المملوك الذي لا يفي بثمن الهدي، مضافاً إلى أن القدرة عندما تضاف للفعل فظاهرها الأعم من الفعل الاختياري والاضطراري.