سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - إدراك الوقوفين أو أحدهما
المزدلفة» ينقسم إلى قسمين: اختياري واضطراري، فإذا أدرك المكلف الاختياري الوقوفين كليهما فهو، وإلّا فضابطة الصحة فيها اجمالًا هو أدراك المشعر ولو الاضطراري منه، فههنا صور:
الأولى: أن لا يدرك شيئاً من الوقوفين الاختياري منهما والاضطراري أصلًا، ففي هذه الصورة يبطل حجه ويجب عليه التحلل بعمرة مفردة من إحرام الحج [١]، ويجب عليه الحج في السنة القادمة فيما إذا كان الحج واجباً ولم يكن فوتهما بسبب قصور الوقت في نفسه أو كان الحج مستقراً في ذمته. الثانية: أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات والاضطراري في المزدلفة فيصح حجه [٢]، ولو دار الأمر عنده بين هذه الصورة وبين ادراك اختياري المزدلفة قدم اختياري المزدلفة على هذه الصورة الثانية.
الثالثة: أن يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات والاختياري في المزدلفة ففي هذه الصورة يصحّ حجه [٣].
[١] نصاً وإجماعاً.
[٢] بلا خلاف فيه، وفي الجواهر الإجماع عليه بقسميه، وتدل عليهالنصوص، ففي صحيحة معاوية قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في رجل أفاض من عرفات إلى منى؟ قال: فليرجع فليأت جمعاً فيقف بها، وإن كان الناس قد أفاضوا من جمع»، وغيرها من الروايات.
[٣] بلا خلاف في ذلك، ففي صحيحة العطار عنه عليه السلام: إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر، فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا فليقف قليلًا بالمشعر الحارام وليلحق الناس بمنى ولا شيء عليه».