سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - الشرط الرابع الإستطاعة
الاستطاعة [١].
مسألة ٣٠: لا يجب على المستطيع أن يحج من مال الاستطاعة [٢] فلو حج متسكعاً أو من مال آخر ولو غصباً أجزأه، نعم لا يجزئه الساتر الغصبي في الطواف وصلاته [٣] ولا الهدي المغصوب [٤]، إلّاإذا اشتراهما بثمن في الذمّة وإن أداه بالمغصوب [٥].
مسألة ٣١: لا يجب على المكلف تحصيل الاستطاعة بالاكتساب أو غيره [٦]، نعم لو وهبه أحد مالًا هبة مطلقة يستطيع به لزمه القبول [٧] إن لم
[١] لما تقدم من كون الإستطاعة من قيود التنجيز لا الملاك.
[٢] لكونه قيد وجوب لا واجب، نعم قد يكون مقدمة عقلية للواجب فيما إذاتوقف أداء الواجب عليه.
[٣] لشرطية الستر في الطواف- على ما سيأتي- فيستلزم إجتماع الأمر والنهيفيما إذا كان عالماً أو مقصراً، أما لو قيل بعدم الشرطية- وهو بعيد- صح طوافه.
[٤] لبطلان البيع وعدم دخول الهدي في ملكه.
[٥] لصحة البيع ودخوله في ملكه، وإن أثم بأداء الدين من المغصوب.
[٦] خلافاً للنراقي في المستند، ومال إليه العلامة في التذكرة، بتوجيه أن الزادوالراحلة إنما هي أسباب لتحقق الإستطاعة لا أنها أجزاء حدية، ولذلك لو تملّك الزاد والراحلة ولم يقدر على التصرف بهما لبعدهما عن متناول يده لم تتحقق، مضافاً إلى ما مر في المسألة السابقة من عدم وجوب الحج بمال الاستطاعة ويكفي البدل، إلا أن الحكم لا يدعو إلى إيجاد موضوعه، وتحصيل شرط الوجوب غير واجب.
[٧] خلافاً للمشهور على ما قيل، ووجهه ما في صحيحة الحلبي، قال: ما السبيل؟ فقال عليه السلام: أن يكون له ما يحج به» المفسر بمطلق الإختصاص العرفي الصادق في المقام- لا الاختصاص الشرعي أو الملكي-، إذ الايجاب مختص به لا بغيره، والتملك التعليقي مضاف إليه لا لغيره، وقبوله ليس محققاً للقدرة، بل هو مجرد استفادة وانتفاعاً من هذه الفرصة المعروضة عليه.