سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - الشرط الرابع الإستطاعة
كما هو الحال في بعض الوسائل التي تخرج عن حيّز استعماله الفعلي مدّة متطاولة [١].
مسألة ٢٤: إذا كانت لديه دار مملوكة وأخرى يمكنه السكنى فيها من دون حرج كأن تكون موقوفة بوقف شخصي، وليست في معرض الزوال عن يده ولا عن عياله من ورثته، تحققت الاستطاعة بقدرته على بيع الدار المملوكة [٢]، وهكذا الحال في بقية مرافق معيشته الضرورية إذا وجد له بدلًا يستغني عنه بحيث يعدُّ واجدتيه له ذخيرة عرفاً.
مسألة ٢٥: إذا كان عنده مقدار من المال يفي بمصاريف الحج وكان بحاجة إلى الزواج أو شراء دار لسكناه- أو غير ذلك من حاجيات ومرافق المعيشة- حاجة ملحة لا يتسنى له سدّ خلتها أو لكونها ملحة في العاجل لم يجب عليه الحج [٣]، وإلّا عزم عليه الحج.
مسألة ٢٦: إذا كان له دين في ذمة شخص وكان مما يتمكن به لنفقة الحج وكان الدين حالًا والمدين باذلًا فتتحقق الاستطاعة حينئذٍ [٤]، وكذا لو كان المدين مماطلًا وأمكن استيفاؤه منه بلا كلفة ولا حرج أو كان
[١] لتحقق موضوع الاستطاعة وعدم المنافي لها.
[٢] ووجهه كالسابق.
[٣] إذ الضابطة في وجوب الحج عدم استلزامه الحرج المجحف بحقه، كما هو صريح صحيحة ذريح المحاربي وفيها «من مات ولم يحج حجة الإسلام ولم يمنع من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه، فليمت يهودياً أو نصرانياً».
[٤] لكونه مستطيعاً عرفاً وشرعاً.