سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - الشرط الرابع الإستطاعة
مسألة ١٤: إذا استلزم ذهابه إلى الحج تلف مال له في بلده أو غيرها وكان المال مجحفاً بعموم وضعه المالي فلا يكون الحج عليه عزيمة [١]، وكذلك لو استلزم ترك واجب أهم كإنقاذ غريق أو حريق تعيّن ترك الحج [٢]، ولو كان الواجب الآخر مساوياً له تخيّر بينهما، وكذلك فيما لو توقف على ارتكاب محرّم على التفصيل المزبور.
مسألة ١٥: إذا حج مع استلزام حجه ترك الواجب أو ارتكاب المحرم الأهم فيجزيه عن حجة الإسلام [٣] مع توفر الشرائط المعتبرة في وجوب الحج، وإن كان عاصياً لترك الواجب أو فعل الحرام من جهة أخرى، ولو كان ذلك في أول سنة استطاعته.
مسألة ١٦: إذا توقف سلوكه وطيه للطريق إلى مكة على دفع ضريبة مالية أو رسوم نقديّة فإن كانت مجحفة بحاله المالي فتسقط عزيمة الحج [٤]، وكذا في بقية المقدمات الإدارية المتوقفة على بذل المال فإن أخذ المال في ذلك- إذا لم يكن مجحفاً- لا يعدم خلو السرب الذي هو الأمن والسلامة في الطريق.
مسألة ١٧: لو انحصر الطريق بالطريق المشوب بالخوف والذي هو
[١] لقوله تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ.
[٢] لاقتضاء قاعدة التزاحم تقديم الأهم، لا لكون عدم المانع الشرعي أخذقيداً في موضوع الحج.
[٣] لما تقدم في التعليقة السابقة من كون المورد من باب التزاحم، فإن تركالأهم وعصى جرت قاعدة الترتب.
[٤] وذلك لعدم تحقق الاستطاعة المالية في صورة الإجحاف.