سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - الشرط الرابع الإستطاعة
المقدمات بالمال [١]، أما لو لم يكن الحال كذلك بأن كان مفتوح الطريق فوقت التحفظ على المال هو أوّل إبّان أشهر الحج [٢].
الثاني: صحة البدن وقوة الجسم وهو السلامة، فلا يجب مباشرة على مستطيع لا يتمكن من قطع المسافة لهرم أو مرض أو لعذر آخر [٣]، ولكن تجب عليه الاستنابة على ما سيجيء تفصيله.
الثالث: تخلية السرب [٤]، وهو الأمن، وذلك بأن لا يكون خطراً على النفس أو المال أو العرض ذهاباً وإياباً وعند القيام بالأعمال.
مسألة ١٣: إذا كان للحج طريقان أحدهما مأمون والآخر غير مأمون لم يسقط وجوب الحج، بل وجب الذهاب من الطريق المأمون وإن كان أبعد [٥].
[١] فحالهم حال أهل الصين ومن ورائهم في القرون السابقة، فإن استطاعتهم المالية وخروج قوافلهم ربما تكون متقدمة بسنين على وقت أدائهم للحج.
[٢] ولك أن تمثل ذلك بمكلفين من أهالي الصين وما ورائها- مثلا- أحدهما يستطيع السفر بالطائرة والآخر بالحافلة، فإن وجوب التحفظ على الاستطاعة ومبدئها الزماني يختلف من شخص لآخر.
[٣] بلا خلاف في ذلك، تبعاً للنصوص، ففي صحيحة الخثعمي قال: سألحفص الكناسي أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن قول الله عز وجل وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ما يعني بذلك؟ قال: «من كان صحيحاً في بدنه مخلى سربه، له زاد وراحلة، فهو ممّن يستطيع الحج».
[٤] إجماعاً محققاً ومحكياً، وتقتضيه الآية الكريمة، والنصوص الكثيرة.
[٥] لتحقق موضوع الحكم، وعدم اختصاص الوجوب بأقرب الطرق.