علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٨ - علي عنده علم الکتاب
أما
ما ورد في حقّه من أقوال الصحابة واعترافهم بأنّهم لم يبلغوا معشار ما
لديه، فذلک شيء کثير، نقتصر على ذکر ما ورد عن إمامي التفسير عند الصحابة،
وهما عبدالله بن عباس وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما.
أما ما روي عن
ابن عباس وهو حبر الأمة وترجمان القرآن، فقد قال: ما أنزل آية في القرآن
يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إلا کان علي أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله
تعالى أصحاب محمد في غير آية، فما ذکر عليًّا إلا بخير.
وقال: ما نزل في أحد من الصحابة من کتاب الله ما نزل في علي، نزل في علي ثلاثماتة آية.
وقال:أخذ
بيدي ـ علي ـ في ليلة مقمرة، فخرج بي إلى البقيع بعد العشاء، وقال: اقرأ
يا عبدالله. فقرأت بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فتکلم في أسرار
الباء إلى بزوغ الفجر،وقال لي: قم يا ابن عباس إلى منزلک فتأهّب لفرضک.
فقمت وقد وعيت ما قال، ثم تفکرت فإذا علمي بالقرآن وعلم أصحاب محمد في علم
علي ليس إلا کالقرارة في المثعنجر.[١]
وقال
أيضاً: قال لي علي: يا ابن عباس إذا صليت العشاء فالحق الجبّانة. قال:
فصليت ولحقته ـ وکانت ليلة مقمرة ـ قال: وقال لي: ما تفسير الألف من
الحَمْدُ؟ قلت: لا أعلم. فتکلّم فيها ساعة تامة، ثم قال: ما
ـــــــــــ
[١] القرارة: الغدير الصغير، المثعنجر: البحر.