علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٤ - تبليغ سورة براءة
قال:
کنت مع علي حين بعثه النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم ببرائة إلى أهل مکة،
فکنت أنادي معه بذلک حتى يصحل صوتي، وکان هو ينادي قبلي حتى يعيي.[١]
أقول:
ألا مسائل الطحاوي ومن تبعه على رأيه في هذه البلايا، کيف يتفق ما يزعمون
من بعث أبي بکر لأبي هريرة کما في البخاري وما يزعمه أبوهريرة فيما يرويه
أحمد وغيره أنَّه کان مع علي حين بعثه النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم،
أوليس ذلک من التناقض؟
ولم يُرض طموح أبي هريرة إلى المعالي أن يبعثه
أبوبکر في مؤذنين حتى روى للمسلمين أنَّأبابکر بعثه وحده، ولم يذکر
المؤذنين الذين زعمهم کما في حديث البخاري، وهذا الانفراد ذکره ابن سعد في
الطبقات وفي سيرة الرسول بسنده عن أبي هريرة قال: بعثني أبوبکر... الخ؟!
ولم
يشبع نهمه ما ادعاه من الانفراد في التبليغ عن أبي بکر فجاوز الحد والعد،
حتى فاجأنا بأعجب من ذلک کلّه وأعرب ـ وکم في أحاديث شيخ المضيرة من عجائب
وغرائب ـ وذلک فيما رواه البلاذري في أنساب الأشراف في ترجمة الإمام أمير
المؤمنين.
قال: حدّثنا القاسم بن سلام أبي عبيد، حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن المغيرة، عن الشعبي عن محرَّر بن أبي هريرة، عن أبيه قال: کنت
ـــــــــــ
[١] وأخرجه أحمد وغيره من طريق محرَّر بن أبي هريرة. و(محرَّر) بمهملتين بوزن محمد کما في المشتبه للذهبي، ص ٥٧٦.