علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٦ - الإنذار في یوم الدار
الخیانة، فهنالک یدعو ثبورا.
ولیس من السر المکتوم ـ مثل أسرار النجوم ـ لو أردنا أن نصرّح بأسماء بعض من وقفنا علی جنأيتهم وخیانتهم في خصوص هذا الحدیث.
فأولهم
ـ فيما أعلم ـ أبو جعفر محمد بن جریر الطبري المتوفي سنة ٣١٠ هـ وهو شیخ
المؤرخین، فقد أخرج الحدیث في تاریخه کما مر بإسناده ومتنه، لکنه عمد في
تفسیره فأخرج الحدیث بعین السند والمتن إلاّ إنَّه حذف منه قوله: «فأيکم
یؤازرنی علی هذا الأمر علی أن یکون أخی ووصّی وخلیفتی فيکم» واستبدلها
بکلمتی (کذا وکذا).
وکذلک صنع بقوله: «إنَّ هذا أخی ووصیّی وخلیفتی فيکم»، فحذفه وعوض عنه بکلمتی(کذا وکذا)
ألا مسائل ذلک الإنسان المتلاعب: لماذا هذه الغمغمة والهمهمة؟ ولماذا هذا التعتیم والتضبیب؟
ولماذا هذا الحنق وهذا الغیظ؟ لماذا ضقت ذرعاً بذکر الوصأية والخلافة لعلی، یا أيها المفسر الأمين؟!
وهل
یجدیک ذلک شیئاً، وأنت رويت ذلک في تاریخک، وهو کتاب شاعت نسخته منذ عهدک
وحتی یومنا الحاضر، والحدیث مثبت فيه لاغبار علیه، وفيه الخلافة والوصأية
رغم کل معاند؟
لماذا تجاهلت بل تعمَّإت أن لاتذکر إلاّ الأخوة، أمّا الوصأية والخلافة فحذفتهما من قول الرسول الکریم؟ ألا یکون ذلک من