علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٧ - حادثة المباهلة
ومما لا شک فيه تفضيل النبي على سائر الأنبياء، فعليٌّ مثله، وقد مرَّ ما ينفع في المقام في شرح قول سيدنا الناظم:
فَضْلُ عَلِيٍّ فَوْقَ فَضْلِ الأنبِيَا سِوَي ابْنِ عَمِّهِ إمَامِ الأصْفِيا
فراجع.
وشنَّعوا
عليه تفضيله على بعض الصحابة، ويبدو من الرازي وغيره تسليمهم له بدلالة
الآية على أفضليته في هذا المقام، ولو أنصفوا فيما حکوه عن الحمصي لسلَّموا
بأنه هو الراسخ في أذهان المسلمين منذ عهد الرسالة،وقد روته الصحابة عن
النبي، فقد أخرج الخوارزمي في المناقب بسنده عن عائشة أنها قالت: مَن خير
الناس بعدک يا رسول الله؟ قال: علي بن أبي طالب، هو نفسي وأنا نفسه.[١]
وأخرج
الکنجي الشافعي في کفايته بسنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه، قال:
قلنا: يا رسول الله عليک من أحبُّ الناس إليک؟ قال: عائشة. قلنا:من
الرجال؟ قال: فأبوها إذن[٢]. قال: فقالت فاطمة: يا رسول الله ما أراک قلت في علي شيئاً؟ قال: إنّ عليًّا نفسي، هل
ــــــــــــــــــــــــ
[١] المناقب،ص ٩٠ ط الحيدرية، النجف.
[٢] أخرج الترمذي في سننه في فضائل فاطمة بسنده عن عائشة أنها قيل لها: أي الناس کان أحب إلى رسول الله صلي الله عليه [وآله] وسلم؟ قالت: فاطمة من قبل النساء، ومن الرجال زوجها، وإن کان ما علمت صوَّاماً قوَّاماً. ورواه الذهبي في تاريخ الإسلام ١/ ٣٦٠.