علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٩ - حادثة المباهلة
کان هکذا کيف يذکر عليًّا بخير؟ وکيف لا يتقرَّب إليهم بما تهوى أنفسهم؟
ومع
ذلک کان يتَّقي بطش بني أمية، حتىبلغ من خوفه أنه لايذکر اسم علي حتىلو
ذکر حکماً شرعياً أو فتيا فقهية عنه،فقد ذکر ابن عساکر في تاريخه في
ترجمته يزيد بن أبي مسلم الثقفي کاتب الحجّاج، بسنده عن رقبة العبدي قال:
خرج يزيد بن أبي مسلم کاتب الحجاج من عند الحجاج فلقي الشعبي على الباب،
فقال: لقد قضى الأمير اليوم بقضية ما کنت أرى أن أحداً من أهل القبلة يقضي
بها. قال له الشعبي: أي شيء هي؟ قال: جعل متاع البيت للرجل إلا أن تقيم
المرأة على شيء منه بيِّنة. فقال له الشعبي: تکتم علَيَّ؟ قال:نعم.
قال:قد قضى بها رجل من أهل بدر. قال: من هو؟ قال:أنا أعرِّفک! اجعل لي
موثقاً لا تخبر به الحجاج! قال: لله عليَّ ذلک. قال: هو علي بن أبي طالب.
فدخل يزيد على الحجاج، فقال: أصلح الله الأمير قد قضيت أمس بقضية ما کان لي
عجب غيرها، فخرجت فلقيت فقيهاًمن أهل الکوفة على الباب فذکرتها له، فزعم
أنه قضى بها رجل من أهل بدر. فقال الحجاج: من هو؟ قال: لا أخبرک، قد أخذ
من مني موثقاً. قال: أرأيت أن أصبت؟ قال: أنت أعلم. قال:هو عامر
الشعبي،فضحک يزيد، فقال: هذا قد عرفناه الآن، فمن البدري؟ قال: هو علي بن
أبي طالب. فقال له الحجاج: إنا لم ننقم على علي جهالة القضاء، کان علي
أفضل الناس جمعياً.
فإذا کان الشعبي يخشى ذکر علي في حکم شرعي، ولايخبر به إلا