علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٧ - آية التطهير وحديث الکساء
فيما
يجب الإيمان به عنهم، وتطهيرهم من سائر الأخلاق والأحوال المذمومة، وسيأتي
في بعض الطرق تحريهم على النار،وهو فائدة ذلک التطهير وغايته، إذ منه
إلهام الإنابة إلى الله تعالى، وإدامة الأعمال الصالحة.
وقال: حکمة ختم
الآية بـ تَطْهِيْرَا المبالغة في وصولهم لأعلاه،وفي رفع التجوّز عنه، ثم
تنوينه تنوين التعظيم والتکثير والإعجاب، المفيد إلى أنّه ليس من جنس ما
يُتعارف ويُؤلف.
ثم أکّد صلى الله عليه [و آله] وسلم ذلک کلّه بتکرير
طلب ما في الآية لهم بقوله: «اللهم هؤلاء أهل بيتي» إلى آخر ما مرّ،
وبإدخاله نفسه معهم في العدّ لتعود عليهم برکة اندراجهم في سلکه، بل رواية
اندراج جبرئيل وميکائيل معهم إشارة إلى عليّ قدرهم.
وأکّده أيضاً بطلب الصلاة عليهم بقوله: فاجعل صلاتک إلى آخر ما مرّ.
وأکّده أيضاً بقوله: «أنا حرب لمن حاربهم» إلى آخر ما مرَّ أيضاً.
وفي رواية أنّه قال بعد ذلک: «ألا من آذى قرابتي فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله تعالى».
وفي آخرى: «والذي نفسي بيده لا يُؤمن عبد بي حتى يحبّني، ولا يحبّني حتى يحب ذويّ».
فأقامهم مقام نفسه، ومن ثَمَّ صحّ أنّه صلى الله عليه [و آله] وسلم