علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٦ - آية التطهير وحديث الکساء
ويقول الإمام البوصيري صاحب قصيدة البردة في همزيته العصماء:
وبِأمِّ السبطينِ زوجِ عليٍّ وبنيها وَمن حوته العباءُ
وإليهم أشار في البردة بقوله:
قد حققتْ سورةُ الأحزابِ ما حجدتْ أعداؤهم وأبانتْ وجَ فضلِهِمُ
ويقول النبهاني في المجموعة النبهانية يخاطب الرسول الکريم مستشفعاً به وبأهل بيته أهل العباء:
وبأهل العباءِ: أنتَ، عليٌّ حسنٌ والحسينُ والزهراءُ
وبنيهم ومَن تناسلَ منهم فلهم حُکمُ مَن حواه العباءُ
أذهَبَ اللهُ رجسَهم فَهُمُ مِن کلِّ عيبٍ عابَ الورى أبرياءُ[١]
فهؤلاء
عشرة من الشعراء مختلفي الزمان والمکان، من المشرق والمغرب قرأنا من شعرهم
المعجب المطرب،صرَّحوا بتلک الحقيقة الثابتة، بأنّ أهل البيت الذين أذهب
الله عنهم الرجس وطهَّرهم تطهيراً هم الخمسة أهل العباء، دون غيرهم ممن
زعم الزاعمون بشمول الآية لهم.
لونختم الکلام بتلخيص ما قاله ابن حجر في الصواعق المحرقة.
قال:
ثم هذه الآية منبع فضائل أهل البيت النبوي، لاشتمالها على غرر من مآثرهم
والاعتناء بشأنهم، حيث ابتدأت بـ إنَّما المفيدة لحصر إرادة الله تعالى في
أمرهم على إذهاب الرجس الذي هو الإثم أو الشک
ـــــــــــــــــــــــ
[١] المجموعة النبهانية ١/٢٧٨.