علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٣ - مثل أهل بيتي کمثل سفينة نوح
من رکبها سلم ومن ترکها غرق.[١]
أقول:
لقد مرَّفي ذيل بعض صور الحديث تشبيه أهل البيت بباب حطة في بني إسرائيل،
کما في حديثي علي وأبي سعيد الخدري، وهذا التشبيه قد ورد لعلي خاصة کما عن
ابن عباس قال: قال رسول الله: علي باب حطة، من دخل منه کان مؤمناً، ومن
خرج منه کان کافراً.[٢]
وورد
نحو ذلک في حديث لابن مسعود قال فيه: قال رسول الله: علي بن أبي طالب باب
الدين، من دخل فيه کان مؤمناً، ومن خرج عنه کان کافراً.
أخرجه الديلمي في الفردوس، کما ذکره القندوزي الحنفي عنه في ينابيع المودة[٣]، ولم أقف عليه في مطبوع الفردوس، وثمة أحاديث أخرى بهذا المعني لست بصدد ذکرها.
ونعود
الآن إلى حديث السفينة الذي أشار إليه سيدنا الناظم دام ظله فنقول: لقد
بلغ من الشهرة والاستفاضة حداً لا مجال لتشکيک في صحَّته، ولقد أخبت
بصحَّته العماء، بل استفاض حتى نظمه الشعراء منذ القرون
ـــــــــ
[١] الصواعق المحرقة: ص ٢٣٤.
[٢] أخرجه الدار قطني في الأفراد،وعنه ابن حجر في الصواعق، ص ٧٧، والسيوطي في جمع الجوامع کما في ترتيبه کنز العمال ١٢/٢٠٣،والمتقي الهندي في منتخب کنز العمال بهامش مسند أحمد٥/٢٩، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة، ص ٢٨٤،کما أخرجه الديلمي في الفردوس ٣/٩٠، والنبهاني في الفتح الکبير ٢/٢٤٢.
[٣] ينابيع المودة، ص ٢٣٦.