علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٤ - حديث الثقلين
جبر، وثقه ابن معين في رواية، وضعّفه الجوز جاني، وبقية رجاله ثقات.[١]
وأخرجه أيضاًابن الصباغ المالکي في الفصول المهمة مقتصراًعلى بعضه[٢]، وأخرجه السيوطي في جمع الجوامع کما في ترتيبه کنز العمال[٣]وغيرهم جميعاً عن عبدالرحمن بن عوف، ولفظه کما في المطالب العالية وغيره قال:
لما
افتتح رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم مکة انصرف إلى الطائف، فحاصرها
سبع عشرة أو ثماني عشرةفلم يفتتحها، ثم أوغل روحة أو غدوة، فنزل ثم
هجَّر، أي صلى الهاجرة، أي الظهر ـ ثم فتح الله الطائف، ثم قام خطيباًفحمد
الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، إني فرط لکم، وأوصيکم بعترتي
خيراً، وإنَّ موعدکم الحوض،والذي نفسي بيده ليقيمنَّالصلاة وليؤتينَّ
الزکاة، أو لأبعثنَّ إليهم رجلاً مني أو کنفسي، فليضربنَّأعناق مقاتليهم،
وليسبينَّ ذراريهم. قال: فرأي الناس أنّه أبوبکر أو عمر، فأخذ بيد علي،
فقال: هو هذا.
وقد يثير حديث ابن عوف هذا بعض الهمز واللمز، خصوصاً وقد
خلا من ذکر الثقلين کما هو مشهور ومسطور، إلا أنَّ الباحث النابه إذا رجع
إلى حديث غزاة الطائف، ووعى ما جرى في أجوائها، أدرک أنَّ جهداً للرواة
بذلوه حوله فيما أصابه من حذفٍ وتشذيب، وتعتيمٍ
ـــــــــــ
[١] مجمع الزوائد ٩/١٣٤.
[٢] الفصول المهمة، ص١١.
[٣] کنز العمال ١٥/١٤٤ طبعة حيدر آباد الثانية.