علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٣ - حديث الثقلين
عصر
دون آخر، ولا حکراً على أمة دون أخرى، کما أنّه أبان للناس أنّه لا ينبغي
أن يکون لأي تطور حضاري أو عرف زمني أيّ سلطان أو تغلّب عليهما.
ولإحاطة
القارئ بشيء يسير عن هذا الحديث سنداً ومتناً ودلالة، وبالتالي إلى
مصادر تخريجه، ومن خصَّه بالتأليف، لابد من الإشارة إلى ذکر موارده، التي
قال فيها الرسول في جملة من مشاهده، فإنَّ في ملاحظة أجواء الصدور ما
يعين على إدراک حقائق الأمور، في تأکيد الدلالة والظهور، ويغني عن الإسهاب
والشرح في السطور.
لقد قام بذلک في عدّة مواطن،وهي فيما أحصيت حسب تتبعي واستقرائي ـ ولا أزعم أنّه تام ـ ستة مواطن، وهي کما يلي:
أولاً: عند منصرفه من الطائف عام ثماني للهجرة، وکان ذلک بعد فتح مکة.
فقد
أخرج ابن عقدة في کتابه الموالاة، والحافظ أبوالفتوح العجلي في کتابه
الموجز، والديلمي في الفردوس،وأبوبکر بن أبي شيبة في المصنّف، وأبو يعلي
في مسنده، وعن هؤلاء وغيرهم أخرج الحديث ابن حجر العسقلاني في المطالب
لعالية[١]، وابن حجر الهيثمي في الصواعق[٢]، ونور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد، وقال: رواه أبويعلي، وفيه طلحة بن
ـــــــــــــــــــ
[١] المطالب العالية ٤/٥٦.
[٢] الصواعق المحرقة، ص ٧٥ الطبعة الأولى.