علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٨ - بُغض علي سيّئة  لاتنفع معها حسنة
لو أنَّعبداً أتي بالصاحاتِ غداً وودَّ کلَّ نبيٍّ مُرسَلٍ وولي
وعاش ما عاشَ آلافاً مؤلّفةً خلواً منَ الذنبِ معصوماً من الزللِ
وقامَ ما قامَ قوّاماً بلا کَسَلٍ وصَامَ ما صَامَ صوّاماً بلا مَلَلِ
وطارَ في الجوِّ لايأوي إلى جبلٍ وغاصَ في البحرِ لايخشي منَ البللِ
ما کان ذلک يومَ الحشر ينفعُه إلاّ بحبِّ أميرِ المؤمنينَ علي
وقد
روي حديث (حب علي إيمان وبغضه نفاق) المنصور الدوانيقي للأعمش سليمان بن
مهران، بعد أن سأله عن مقدار ما يرويه عن جميع الفقهاء في علي من فضيلة،
فأجابه: يسير. فأصرَّ عليه، قال له الأعمش: عشرة آلاف حديث وما زاد. فقال
المنصور: لأحدثّنک في فضائل علي حديثين يأکلان کل حديثٍ رويته عن جميع
الفقهاء، بعد أن استحلفه أن لا يخبر بهما أحداً من الشيعة، فلم يحلف ولکن
قال: لا أخبر بهما أحداً منهم. فحدَّثه المنصور بحديثين حريٌّ علي الباحث
أن يراجعهما.[١]
قال المنصور
بعد أنْ حدّث الأعمش بالحديثين: يا سليمان سمعت في فضائل علي أعجب من هذين
الحديثين؟ يا سليمان إنَّ حب علي إيمان وبغضه نفاق، لايحب علي إلاّ مؤمن،
ولا يبغضه إلاّ منافق.
ــــــــ
[١] راجعهما في مناقب ابن المغازلي، ص ١٤٣ ـ ١٥٥، ومناقب الموفق بن أحمد الخوارزمي، ص ١٩١ ـ ٢٠٣، وأمالي الصدوق، ص ٢٦٠ ـ ٢٦٤ في المجلس ٦٧، وبحار الأنوار ٣٧/ ٩٣، وغاية المرام للسيد هاشم البحراني، ص ٦٥٦ وغيرها.