علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٦ - بُغض علي سيّئة  لاتنفع معها حسنة
ولم يحدث به غيرک؟
فقال:
اعلم يا أبا زکريا أني قدمت صنعاء وعبدالرزاق غائب في قرية له بعيدة،
فخرجت إليه وأنا عليل، فلما وصلت إليه سألني عن أمر خراسان، فحدثته بها
وکتبت عنه، وانصرفت معه إلى صنعاء، فلما ودّعته قال:قد وجب عليَّ حقّک،
فأنا أحدّثک بحديث لم يسمعه منى غيرک.
فحدّثني والله بهذا الحديث لفظاً. فصدَّقه واعتذر إليه.[١]
أقول: وروي هذا الحديث ابن عساکر في تاريخه باستبدال قوله: «ومن أبغضک فقد أبضني، وبغيضک بغيض الله»، بدل «وعدوّک عدوي....» الخ.[٢]
ورواه
الخطيب في تاريخه في ترجمة محمد بن زاهر أبي الأزهر، ثم ذکر ما سبق من قول
يحيي بن معين وما جرى بينه وبين أبي الأزهر... إلي آخر ما ذکره الخطيب من
تخريج الحديث بإسناد آخر عن عبدالرزاق من غير طرق أبي الأزهر، ثم قال: فبرئ
أبو الأزهر عن عهدته إذ قد توبع عليه.[٣]
أقول: إنما أطلتُ بذکر ما قاله الحاکم والخطيب لأن الذهبي لم يرق له توثيق الحاکم للسند، وتصحيحه للمتن، فقال: هذا وإن کان رواته
ــــــــــــ
[١] المستدرک ٣/ ١٢٧.
[٢] تاريخ دمشق (ترجمة الإمام ٢/ ٢٣١.
[٣] تاريخ بغداد ٤/ ٤١.