الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٤٠ - يمدح عاصم بن عقيل فيدفع إليه جبته
كلّف البائس الفقير بديلا
هل له عنه معدل أو محيص!
العليل الكبير ذا العرج الظا
لع أعشى بعينه تلحيص [١]
يا أبا الهيثم المبارك جد لي
بعطاء ما شانه تنغيص
و برزقي فإننا قد رزحنا
من ضياع و للعيال بصيص
كبصيص الفرخين ضمهما العشّ
و غاذيهما أسير قنيص
قال: فدمّعت عينا خالد، فأمر له بعطائه.
و [٢] هذه الأبيات من قصيدة يقول فيها:
و ترى البيت مقشعرّا قواء [٣]
من نواحيه دورق و أصيص
و بجاد ممزّق و خوان
ندرت رجله و أخرى رهيص [٤]
و لقد كان ذا قوائم ملس
تؤكل اللّحم فوقه و الخبيص [٥]
/ شطنت هكذا شوارد بالمص
ر و عنّي لم يلهه التّربيص [٦]
و تولّى في كلّ بحر و برّ
همّه العرس فيه و التّحصيص [٧]
متعال عليّ آخر محبو
ر يغاديه بطّة و مصوص [٨]
و شواء ملهوج و رءوس
و صيود قد حازها التّقنيص [٩]
ثمّ لا بدّ يلتقي الوزن بالقس
ط لدى الحشر فاحذروا أن يبوصوا [١٠]
أكثروا الملك جانبا و اجمعوه
سوف يودي [١١] بذلك التنقيص
يمدح عاصم بن عقيل فيدفع إليه جبته
و نسخت من كتاب الحزنبل:
أنّ عمّارا وقف على عاصم بن عقيل بن جعدة بن هبيرة المخزوميّ فقال له:
[١] التلحيص: التصاق شفري العين من الرمص. و في ب. س «بعينه تنحيص».
[٢] بقية القصيدة، و هي تسعة أبيات أثبتناها من نسختي: ف، خد، و هي ساقطة من بقية النسخ.
[٣] بيت قواء: لا أنيس به.
[٤] البجاد: كساء مخطط. و رهيص: واهن.
[٥] الخبيص: الحلواء المخلوطة بالسمن و التمر.
[٦] التربيص: المكث و الانتظار.
[٧] خد:
« ابتناه في كل بر و بحر
... و التجصيص»
و العرس: الإقامة في الفرح. و التحصيص: الظهور.
[٨] خد:
«ناعم متك على الخز»
بدل:
«متعال على آخر محبور»
. و المصوص: طعام من لحم يطبخ و ينقع في الخل أو لحم من الطير خاصة. و يغاديه: يباكره.
[٩] و شواء ملهوج: لم ينضج. و صيود: جمع صيد، و هو ما يصاد. و التقنيص: الصيد.
[١٠] يبوصوا: يهربوا و يستتروا.
[١١] خد «المال» بدل «الملك». «يردي» بدل «يودي».