الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٣٠ - بنو سعد يعطونه مال العنبري
قال: فضحك بلال و قال له: أمّا في هذا فقد صدقت.
يأبى أن يطلب من عبد الملك حاجا لنفسه
أخبرني محمد بن عمران الصيرفيّ و عمّي قالا: حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ، قال:
حدثنا محمد بن عبد الرّحمن، عن ابن عائشة قال:
لمّا أنشد عبيد بن حصين الرّاعي عبد الملك بن مروان قوله:
فإن رفعت بهم رأسا نعشتهم [١]
و إن لقوا مثلها من قابل فسدوا
قال له عبد الملك: فتريد ما ذا؟ قال: تردّ عليهم صدقاتهم فتنعشهم، فقال عبد الملك: هذا كثير، قال: أنت أكثر منه، قال: قد فعلت، فسلني حاجة تخصّك [٢]،/ قال: قد قضيت حاجتي. قال: سل [٣] حاجتك لنفسك؟
قال: ما كنت لأفسد هذه المكرمة:
بنو سعد يعطونه مال العنبري
حدّثني أحمد بن محمد بن سعيد الهمذاني قال: حدثنا يحيى بن الحسن العلوي، قال حدثنا إسماعيل بن يعقوب، عن عثمان بن نمير، عن أبيه قال:
كنت عند العبّاس بن محمد في يوم شات [٤]، فدخل عليه موسى بن عبد اللّه بن حسن، فقال له العبّاس بن محمد: يا أبا الحسن، ما لي أراك متغيّرا؟ فقال له موسى: و اللّه إني لأعرق [٥] ممّا كان اليوم، قال: و ما كان يا أبا الحسن؟ فقال: ذاك أنّ أمير المؤمنين أخرج لي و للعبّاس بن الحسن خمسين ألفا: للعبّاس منها ثلاثون ألفا، و اللّه ما أجد لي و لكم مثلا إلا ما قال أخو بني [٦] العنبر، و جاور هو و راعي الإبل في بني سعد [٧] بن زيد مناة، فكانوا/ إذا مدحهم الراعي أخذوا مال العنبريّ فأعطوه الرّاعي، فقال العنبريّ في ذلك:
أ يقطع موصول و يوصل جانب
أسعد بن زيد عمرك اللّه أجملى
فإنّا بأرض هاهنا غير طائل
متى تعلفوا بالرّغم و الخسف نأكل
قال: فقال له العبّاس: إنكم نازعتم القوم ثوبهم [٨]، [٩] و كان عباس و أهله أعوانا له على حذية منكم [٩] مع ذلك فعباس الذي يقول لبنت حيدة المحاربية يرثيها:
/
أتت دون الفراش فأبشرتنا [١٠]
مصيبتنا بأخت بني حداد
[١] خد «نعتهم».
[٢] «المختار»: «فسلني خاصة، فضحك و قال» و في خد «سل حاجتك لنفسك خاصة فقد أجبتك إلى ذلك».
[٣] «المختار»: «سلني حاجة لنفسك».
[٤] «شات» تكملة من ف، خد.
[٥] ب، س «لأرق بما كان اليوم».
[٦] خد «أحد بني العنبر».
[٧] ب، خد «في بني زيد مناة».
[٨] ب، س «شرفهم».
(٩- ٩) تكملة من ف، خد.
[١٠] خد «فأنشدتنا».