الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣١٦ - يحض قومه و يلومهم
و ممّا قاله القتّال في تحريضهم في قصيدة طويلة:
فيا لأبي بكر و يا لجحوّش
و للّه مولى دعوة لا يجابها [١]
أ في كلّ عام لا تزال كتيبة
ذؤيبيّة تهفو عليكم عقابها؟ [٢]
لهم جزر منكم عبيط كأنّه
وقاع الملوك فتكها و اغتصابها [٣]
و انتم عديد في حديد و شكّة
و غاب رماح يوجف القلب غابها [٤]
يسقّى ابن بشر ثم يمسح بطنه
و حولي رجال ما يسوغ شرابها [٥]
فما الشرّ كلّ الشر لا خير بعده
على الناس إلّا أن تذلّ رقابها
نساء ابن بشر بدّن و نساؤنا
بلايا عليها كلّ يوم سلابها
تنام فتقضي نومة الليل عرسه
و أمّ سعيد ما تنام كلابها
فإن نحن لم نغضب لهم فنثيبهم
و كلّ يد موف إلينا ثوابها
فنحن بنو اللائي زعمتم و أنتم
بنو محصنات لم تدنّس ثيابها [٦]
صوت
ألا للّه درّك من
فتى قوم إذا رهبوا [٧]
و قالوا: من فتى للحر
ب [٨] يرقبنا و يرتقب
فكنت فتاهم فيها
إذا يدعى لها يثب [٩]
ذكرت أخي فعاودني
صداع الرّأس [١٠] و الوصب
كما يعتاد ذات البوّ
بعد سلوّها الطّرب [١١]
فدمع العين من برحا
ء ما في الصّدر ينسكب
[١] ج: سقط «يا لجحوش، مولى».
[٢] «الديوان» ٣٣: «عقيلية» بدل «ذؤيبية» و في ج «ذوينة». «لا تراك» بدل «لا تزال». و العقاب: الحرب أو الراية.
[٣] الجزر: جمع جزرة، و هي الشاة تصلح للذبح. و قوله: كأنه. في خد: كأنهم.
[٤] «الديوان» ٣٣: «و شفرة»، بدل: و شكة (و هي السلاح). و في خد «الذل)، «بدل»: «القلب» و هذا البيت ساقط من س.
[٥] جاء هذا البيت في «الديوان». و في نسخة ج سابقا على البيت «لهم جزر ..» و قوله: يمسح بطنه: كناية عن الشبع و الترف. و في خد: فيسقى، بدل: بسقى.
[٦] الأبيات الثلاثة الأخيرة من خد، و لم تذكر في ج و لا س و لا «الديوان».
[٧] خد «للّه درك من» و في ب. س «بني قوم».
[٨] «أشعار الهذليين» «فتى للثغر».
[٩] «المختار»، خد «إذا تدعى لها تثب».
[١٠] «المختار»، خد «رداع السقم» و في «التجريد»: «صداع الرأس و النصب».
[١١] هذا البيت من خد.