الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣١٠ - يطلق إحدى زوجيه
زوّج القتال ابنته أمّ قيس- و اسمها قطاة- رذاذ بن الأخرم [١] بن مالك بن مطرف بن كعب بن عوف بن عبد [٢] بن أبي بكر، فمكثت عنده زمانا، و ولدت له أولادا ثم أغارها [٣] فشكت إلى أبيها، فاستعدى عليه و رماه بخادمها،/ و جاء زذاذ بالبينة [٤] على قذفه إيّاه بالأمة فأقيم ليضرب، فلم تنتصر له عشيرته، و قامت عشيرة رذاذ فاستوهبوا حدّه من صاحبهم، فوهبه لهم، و كانت عشيرة القتال تبغضه لكثرة جناياته، و ما يلحقها [٥] من أذاه، و لا تمنعه من مكروه، فقال يهجو قومه:
إذا ما لقيتم راكبا متعمّما
فقولوا له: ما الرّاكب المتعمّم؟ [٦]
فإن يك من كعب بن عبد فإنّه
لئيم المحيّا حالك اللّون أدهم
دعوت أبا كعب ربيعة دعوة
و فوقي غواشي الموت تنحى و تنجم
و لم أك أدري أنّه ثكل أمّه
إذا قيل للأحرار في الكربة اقدموا [٧]
فلو كنت من قوم كرام أعزّة
لحاميت عنّي حين أحمى و أضرم [٨]
دعوت فكم أسمعت من كلّ مؤذن
قبيح المحيّا شانه الوجه و الفم [٩]
سوى أنّ آل الحارث الخير ذبّبوا
بأعيط لا و غل و لا متهضّم [١٠]
ألا إنّهم قومي و قوم ابن مالك
بنو أمّ ذئب و ابن كبشة خيثم [١١]
و لكنّما قومي قماشة حاطب
يجمّعها بالكفّ، و اللّيل مظلم
يطلق إحدى زوجيه
قال أبو زيد: و حدّثني شدّاد بن عتبة قال:
كانت عند القتّال بنت ورقاء بن الهيثم به الهصّان [١٢]، و كان جارا لبني الحصين [١٣] بن الحويرث بن كعب بن عبد [١٤] بن أبي بكر، و كانت لها ضرّة عنده يقال لها أمّ رياح بنت ميسرة [١٥] بن نفير [١٦] بن الهصّان، و هي أمّ جنوب
[١] خد: رذاذ بن أخزم.
[٢] خد: عبيد، و هي كذلك حيث جاءت.
[٣] خد «ثم أغار عليها». «المختار»: «ثم أعادها»، و لم يذكر بقية الخبر. و أغارها: تزوج عليها فغارت.
[٤] خد «بشهود».
[٥] خد «يلحقه».
[٦] «ديوانه»: ٨٥.
[٧] س: أردي، بدل: أدري.
[٨] في «بيروت» أصرم و ما أثبتناه من س و معناه أغضب و أحمى أي تأخذني الحمية.
[٩] س: شأنه.
[١٠] ذببوا: دافعوا بقوة. الأعيط: الطويل العنق. الوغل: الضعيف. المتهضم: الذي يتهضم للقوم أي ينقاد.
[١١] سقط هذا البيت و الذي قبله من نسخة س. و في خد «بنو أم ذنب».
[١٢] «المختار»: «الهصار»، و هي هكذا حيث جاءت.
[١٣] «المختار»: «و كان جارا لأبي الحصر بن الحصر بن كعب».
[١٤] س «ابن كعب بن أبي بكر».
[١٥] س «مسير» ج «ميسير».
[١٦] س «نفر».