الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٠٩ - يهجو قومه
تسمع فيهم إذا استسمعت واعية
عزف القيان و قولا يال عرعار [١]
طوال أنضية الأعناق لم يجدوا
ريح الإماء إذا راحت بأزفار [٢]
و القوم أعلم أنّا من خيارهم
إذا تقلّدت عضبا غير ميشار [٣]
فرّا بسيري و برد اللّيل يضربني
عرض الفلاة يبنيان و أكوار [٤]
أمّا الرّواسم أطلاحا فتعرفني
إذا اعتصبت على رأسي بأطمار [٥]
و لم أنازع بني السّوداء فيئهم
و العظلميّات من يعر و أمهار [٦]
/ فكلّ سوداء لم تحلق عقيقتها
كأنّ أصداغها يطلين بالقار [٧]
لقد شرتني بنو بكر فما ربحت
و لا رأيت عليها جزأة الشّاري [٨]
إن العروق إذا استنزعتها نزعت
و العرق يسري إذا ما عرّس السّاري [٩]
شاعر و لكن ..
أخبرني حبيب بن نصر المهلّبي قال: حدّثنا عمر بن شبّة قال: أنشدني الأصمعيّ للقتّال رائية [١٠] يقول فيها:
/
إن العروق إذا استنزعتها نزعت
و العرق يسري إذا ما عرّس السّاري
قد جرّب الناس عودي يقرعون به
فأقصروا عن صليب غير خوّار
فقال: لقد أحسن و أجاد، لو لا أنه أفسدها بقوله إنه طلب جعلا [١١] فلم يعطه، و كان في دناءة نفسه يشبه الحطيئة، و كان فارسا شاعرا شجاعا [١٢].
يهجو قومه
و قال السكريّ في روايته:
[١] خد. قال، بدل: يال.
[٢] «الديوان» ٥٥ بلا خلاف. و الأنضية: عظام العنق. و في خد: أنصبة.
[٣] في «الديوان» ٥٥:
قد يعلم القوم أني ...
عضبا غير مشبار
و في خد كذلك: أني، بدل: أنا و من خد أثبتنا عضبا غير ميشار.
[٤] في خد:
إني لأسري و برد الليل يضربني
عرض الفلاة بفتيان و أكوار
[٥] في خد: أطلالا، بدل: أطلاحا. و لم يرد هذا البيت في «الديوان» إلا فيما نقل عن «الأغاني».
[٦] خد:
« ما أنازع ...
... يعر و أصهار»
. [٧] خد «من كل سوداء». و لم يرد البيت في «الديوان» إلا فيما نقل عن «الأغاني».
[٨] خد «جذلة»، بدل: جزأة. و الجزأة: الاكتفاء بالشيء.
[٩] خد «نزع»، و جاءت نزعت صحيحة، فيما بعد، و لم يرد البيت في «الديوان» إلا فيما نقل عن «الأغاني».
[١٠] من خد، و في ف: رائيته.
[١١] خد «حبلا»، تحريف.
[١٢] خد: شجاعا شاعرا. و في ج: شبيه الحطيئة، بدل: يشبه.