الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٠٣ - ولداه المسيب و عبد السلام
أي ما يسمّي اللّه تعالى عند صيده [١].
وليمة أبي سفيان
أخبرني اليزيديّ قال: حدّثني عمّي الفضل عن إسحاق الموصلي، و أخبرني به محمد بن جعفر [٢] الصّيدلانيّ، عن الفضل، عن إسحاق. و أخبرني به وسواسة بن الموصليّ عن حمّاد، عن أبيه، قال:
قال أبو المجيب أو شدّاد بن عقبة:
دعا رجل من الحيّ يقال له أبو سفيان، القتّال الكلابيّ إلى وليمة، فجلس القتّال ينتظر رسوله و لا يأكل [٣] حتى انتصف [٤] النهار، و كانت عنده فقرة [٥] من حوار، فقال لامرأته:
فإنّ أبا سفيان ليس بمولم
فقومي فهاتي فقرة من حوارك [٦]
/ قال إسحاق: فقلت له: ثمّ مه؟ قال: لم يأت بعده بشيء، إنّما أرسله يتيما. فقلت له: لمه [٧]؟ أ فلا أزيدك/ إليه بيتا آخر ليس بدونه؟ قال [٨]: بلى، فقلت:
فبيتك خير من بيوت كثيرة
و قدرك خير من وليمة جارك [٩]
فقال: بأبي أنت و أميّ، و اللّه لقد أرسلته مثلا [١٠]، و ما انتظرت به العرب، و إنك لبزّ طرّاز ما رأيت بالعراق مثله، و ما يلام الخليفة [١١] أن يدنيك و يؤثرك و يتملّح [١٢] بك، و لو كان الشّباب يشترى لابتعته لك بإحدى يديّ، و يمنى عينيّ، و على أنّ فيك بحمد اللّه بقية تسرّ الودود، و ترغم الحسود.
ولداه المسيب و عبد السّلام
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري [١٣] قال: حدّثني عمر بن شبّة قال:
كان للقتّال ابنان، يقال لأحدهما المسيّب، و للآخر عبد السّلام، و لعبد السّلام يقول:
عبد السّلام تأمّل هل ترى ظعنا
أنّي كبرت و أنت اليوم ذو بصر [١٤]
[١] علق ابن واصل على ذلك بقوله في «التجريد»:
قلت: أنا لا أشك أن هذا القول كذب من القتال: و ليس في العادة أن النمور تألف الإنسان.
[٢] س: محمد جعفر».
[٣] س «لا يأكل».
[٤] ج، خد، س «ارتفع».
[٥] س «قفرة».
[٦] «الديوان» ٧٢ و فيه «فلقة»، بدل «فقرة».
[٧] لم يذكر هذا الا الاستفهام في خد.
[٨] ج «فقال».
[٩] لم يرد هذا البيت في «ديوانه».
[١٠] خد «قبلا».
[١١] خد «و لا يلائم الخليفة على».
[١٢] س «و يملح». ج «و يملحك». خد «و يتملح»: و لم يذكر بك.
[١٣] «الجوهري» لم تذكر في ج.
[١٤] «الديوان» ٥٣ كما هنا و في س «خلفا»، بدل «ظعنا».