الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٩٢ - مفاجأة
عفراء ترثيه و تموت بعده
قال: فلم يزل في طريقه [١] حتى مات قبل أن يصل إلى حيّه بثلاث ليال، و بلغ عفراء خبر وفاته، فجزعت جزعا شديدا، و قالت ترثيه:
ألا أيّها الرّكب المخبّون [٢] ويحكم
بحقّ [٣] نعيتم عروة بن حزام
فلا [٤] تهنأ الفتيان بعدك لذّة
و لا رجعوا من غيبة بسلام
/ و قل [٥] للحبالى: لا ترجّين غائبا
و لا فرحات بعده بغلام [٦]
قال: و لم تزل تردّد هذه الأبيات و تندبه [٧] بها، حتى ماتت بعده بأيّام قلائل [٨].
مفاجأة
و ذكر عمر بن شبّة في خبره:
أنّه لم يعلم بتزويجها حتى لقي الرّفقة التي هي فيها، و أنّه كان توجّه إلى ابن عمّ له/ بالشّام، لا باليمن [٩]، فلمّا رآها وقف دهشا [١٠]، ثم قال:
فما هي [١١] إلا أن أراها فجاءة
فأبهت حتى ما أكاد أجيب
و أصدف [١٢] عن رأيي الذي كنت أرتئي
و أنسى الذي أزمعت [١٣]، حين [١٤] تغيب
و يظهر قلبي عذرها و يعينها
عليّ فما لي في الفؤاد نصيب
[١] «المختار»: «ثم لم يزل مضني في طريقه».
[٢] «فوات الوفيات» «المجدون».
[٣] في «الديوان» ٣٧ أ حقا. و فيه رواية أخرى للبيت هي:
ألا أيها القصر المغفل أهله
نعينا إليكم عروة بن حزام
و في «الخزانة» ٣- ٢١٧ (هارون):
ألا أيها البيت ... إليكم نعينا
. [٤] في «الديوان» ٣٨ (رواية لابن الأنباري):
فلا لقي الفتيان .. لذة
و في «الشعر و الشعراء» ٦٢٧ فلا نفع. و في رواية أخرى في «الديوان»:
فلا ينفع الفتيان بعدك لذة
و لا ما لقوا من صحة و سلام
[٥] في «الديوان» ٣٨ «عن ابن الأنباري»: و بتن. و في «الشعر و الشعراء» ٦٢٧.
و قل ...
و لا فرحت من بعده بسلام
[٦] في «الديوان» رواية أخرى هي:
فلا وضعت أنثى تماما بمثله
و لا فرحت من بعده بغلام
[٧] «المختار»: «تندبه». بدون الواو. و في خد «تردد هذه الأبيات أياما».
[٨] س «بعد أيام قلائل بعده». «التجريد»: «بعد أيام قلائل». ج «بأيام قلائل». و ما أثبتناه من خد.
[٩] ج، س «لا بالري».
[١٠] «المختار»: «وقف و دهش».
[١١] «الديوان» ٢٨: «فما هو» ..
[١٢] «الديوان» ٢٨ و أصرف.
[١٣] «الديوان»: «حدثت». «الشعر و الشعراء» ٦٢٣ «أعددت».
[١٤] «الديوان»: «ثم».