الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٨٢ - في سبيل الله يحيى بن طالب
صوت
و قد جمع معه كلّ ما يغنيّ فيه من القصيدة:
لعمرك إنّي يوم بصري و ناقتي
لمختلفا [١] الأهواء مصطحبان
متى تحملي شوقي و شوقك تظلعي
و مالك بالحمل الثّقيل يدان
/ ألا يا غرابي دمنة الدّار خبّرا
أبا لبين من عفراء تنتحبان؟ [٢]
فإن كان حقّا ما تقولان فانهضا
بلحمي إلى وكريكما فكلاني [٣]
و لا يعلمنّ الناس ما كان ميتتي [٤]
و لا يأكلنّ الطّير ما تذران
جعلت لعرّاف اليمامة حكمه
و عرّاف حجر إن هما شفياني [٥]
فما تركا من حيلة يعلمانها
و لا رقية إلّا و قد رقياني [٦]
و قالا: شفاك اللّه و اللّه ما لنا
بما حمّلت منك الضّلوع يدان [٧]
/ كأنّ قطاة علّقت بجناحها
على كبدي من شدّة الخفقان
الشعر لعروة بن حزام، و الغناء لإبراهيم الموصليّ في الأربعة الأبيات الأول، ثقيل أوّل بالوسطى، و لعريب في الرابع و الخامس و السادس و التاسع هزج مطلق في مجرى البنصر، عن إسحاق، و في السابع و ما بعده إلى آخرها ثقيل أوّل ينسب إلى أبي العبيس بن حمدون، و إلى غيره.
[١] ج، س، «التجريد»: «لمختلف».
[٢] في «الشعر و الشعراء» ٦٢٤: كما هنا. و في «ديوانه» ١٦ «بينا»، «بدل»: «خبرا»، «أبا الصرم»، بدل «بالبين».
[٣] في «الشعر و الشعراء»: كما هنا. و في «ديوانه»: «فاذهبا»، بدل «فانهضا».
[٤] «المختار»: «قصتي». بدل «ميتتي».
[٥] «اللسان» (سلا) «و عراف نجد». بدل «حجر». و حجر هي مدينة اليمامة و أم قراها.
[٦] في «اللسان» (سلا). «و الشعر و الشعراء» ٦٢٤:
«من رقية .. و لا سلوة إلا بها سقياني»
. و جاء في «اللسان» قبل إنشاد البينين: قال الأصمعي: يقول الرجل لصاحبه: سقيتني سلوة و سلوانا أي طيبت نفسي عنك. و أورد قبل ذلك أيضا: السلوة و السلوان و السلوانة: شيء، أو دواء يسقاه العاشق أو الحزين ليسلو عن المرأة.
[٧] «الشعر و الشعراء» «فقالا». و قوله:
«ما لنا ...
بما حملت منك الضلوع يدان»
، معناه: لا طاقة لنا به، جاء في «اللسان» (يدي) لا يدان لأحد بقتالهم أي لا قدرة و لا طاقة، يقال: مالي بهذا الأمر يد و لا يدان، لأن المباشرة و الدفاع إنما يكونان باليد، فكأن يديه معدومتان لعجزه عن دفعه. و في «التجريد»: «بما ضمنت»، بدل «حملت».