الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٦٥ - يرثي ابنه داود
ففرّج عن ركبانها الهمّ و الطّوى
كريم المحيّا ماجد واجد صقر [١]
أخو شتوات تقتل الجوع داره
لمن جاء لا ضيق الفناء و لا وعر [٢]
و لا تهنئ الفتيان بعدك لذّة
و لا بلّ هام الشامتين بك القطر [٣]
و إن تمس رمسا بالرّصافة ثاويا
فما مات يا بن العيص نائلك الغمر [٤]
و ذي ورق من فضل مالك ماله
و ذي حاجة قد رشت ليس له وفر
فأمسى مريحا بعد ما قد يئوبه
و كلّ به المولى و ضاق به الأمر [٥]
/ قال: فأضعف له عبد العزيز جائزته و وصله، و أمر أولاده [٦] فرووا القصيدة.
يرثي ابنه داود
و قال أبو عمرو الشيبانيّ:
كان لأبي صخر ابن يقال له داود [٧] لم يكن له ولد غيره، فمات، فجزع عليه جزعا شديدا حتى خولط، فقال يرثيه [٨]:
لقد جاهني طيف لداود بعد ما
دنت فاستقلّت تاليات الكواكب
و ما في ذهول النفس عن غير سلوة
رواح من السّقم الذي هو غالبي [٩]
و عندك لو يحيا صداك فنلتقي
شفاء لمن غادرت يوم التناضب [١٠]
فهل لك طبّ نافعي من علاقة
تهيّمني بين الحشا و التّرائب
تشكّيتها إذ صدّع الدّهر شعبنا
فأمست و أعيت بالرّقي و الطّبائب [١١]
[١] خد، «المختار» واحد (بالمهملة).
[٢] في «بيروت»:
يقتل الجوع زاده ... لا ضيق الفؤاد
. و ما أثبتناه من: خد، ف، «المختار، شرح أشعار الهذليين».
[٣] «شرح أشعار الهذليين» «فلا نفع الفتيان».
قوله: لا تهنئ: هنأني الطعام يهنئني و يهنؤني: صار هنيئا.
[٤] «و إن»: من خد، ف، «المختار»، و في «شرح أشعار الهذليين»: فإن، و فيه «أيامك الزهر» بدل: نائلك الغمر.
[٥] بيروت و «المختار» فأضحى، و في هامش «المختار» في الأصل: فأمسى. و ما أثبتناه من خد، ف، «شرح أشعار الهذليين». و في خد «تووابه»، بدل «يئوبه». و في خد، ف «الصدر» بدل «الأمر».
[٦] «و أمر أولاده»: لم تذكر في «المختار».
[٧] خد «دواد» ثم جاء في الشعر صحيحا.
[٨] في قصيدة من ٦٤ بيتا في «شرح أشعار الهذليين» ٩١٥ مطلعها:
تعزيت عن ذكر الصبا و الحبائب
و أصبحت عزهى للصبا كالمجانب
و أول بيت هنا هو السابع و العشرون في القصيدة. و روايته: و قد، بدل: لقد.
[٩] في «شرح أشعار الهذليين»: و ما في ذهول الناس. و في «هامشه» في «الأغاني» و ما في ذهول الناس. و ما أثبتناه من: خد، ف.
[١٠] في «شرح أشعار الهذليين»: لما غادرت.
[١١] في «بيروت»:
«فأمست و قد أعيت على مذاهبي»
. و في خد:
«فأمسيت و أعيت في الرقي و الطبائب»