الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٦٤ - يرثي أبا خالد و هو حي
فلو لا قريش لاسترقّت عجوزكم
و طال على قطبي رحاها احتزامها [١]
قال: فأمر له عبد الملك بما فاته من العطاء [٢]، و مثله صلة [٣] من ماله، و كساه و حمله.
يرثي أبا خالد و هو حي
و نسخت من كتاب أبي سعيد السّكّريّ، عن محمد بن حبيب، عن ابن الأعرابي و أبي عبيدة [٤] قالا:
كان أبو صخر الهذليّ منقطعا إلى أبي خالد عبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد [٥]، مدّاحا له، فقال له يوما: ارثني يا أبا صخر، و أنا حيّ [٦]، حتى [٧] أسمع كيف تقول، و أين مراثيك لي بعدي من مديحك [٨] إيّاي في حياتي؟.
فقال: أعيذك باللّه أيّها الأمير من ذلك [٩]، بل يبقيك اللّه [١٠] و يقدّمني قبلك، فقال: ما من ذلك بدّ. قال:
فرثاه بقصيدته [١١] التي يقول فيها:
/
أبا خالد نفسي وقت نفسك الرّدى
و كان بها من قبل عثرتك العثر [١٢]
لتبكك يا عبد العزيز قلائص
أضرّ بها نصّ الهواجر و الزّجر [١٣]
سمون بنا يجتبن كلّ تنوفة
تضلّ بها عن بيضهنّ القطا الكدر [١٤]
فما قدمت حتى تواتر سيرها
و حتى أنيخت و هي ظالعة دبر [١٥]
فإن تبد أو تستخف تغض على أذى
و يخطفك نابا .....
[١] هذا البيت هو رقم ٢٧ في «شرح أشعار الهذليين» و ما قبله ٢٩ و ما قبله ٣٠.
[٢] «المختار»: «من عطائه».
[٣] «المختار»: «و وصله بمثله من ماله».
[٤] خد، ف «عن أبي عبيدة و ابن الأعرابي».
[٥] خد «إلى أبي خالد عبد العزيز بن أسيد». ف «إلى أبي خالد بن عبد العزيز».
[٦] ف «ارثني و أنا حي يا أبا صخر».
[٧] «حتى» لم تذكر في «المختار».
[٨] «المختار»: «مدحك».
[٩] «من ذلك»: لم ترد في «المختار».
[١٠] «اللّه» من خد، ف.
[١١] القصيدة في «شرح أشعار الهذليين» ٩٥٠ و مطلعها:
عفا سرف من جمل فالمرتمى قفر
فشعب فأدبار الثنيات فالغمر
و تقع في ٢٩ بيتا. و اقتصر أبو الفرج هنا على الأبيات من ١٩ إلى ٢٩.
[١٢] خد، ف: تقي. بدل: وقت.
[١٣] الشطر الثاني في «شرح أشعار الهذليين»
أضر بها طول المنصة و الرجز
[١٤] في «المختار» يحثثن، بدل: يجتبن.
و التنوفة: الأرض التي لا ماء بها و لا أنيس، أو هي الفلاة الواسعة المتباعدة ما بين الأطراف.
[١٥] في «المختار» طالعة (بالمهملة) و في «شرح أشعار الهذليين»: داهفة، بدل: ظالعة. و الداهف: المعيي. و فيه: و يروى: زاهقة، أي رقيقة المخ.